اقتحمت السلطات الصومالية مكتب الأمم المتحدة في مقديشو أمس، واعتقلت مسؤولا في برنامج الاغاثة العالمي، الذي رد بتعليق توزيع المعونات على الصوماليين وسط موجة عنف جديدة أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل.

وأكد الناطق باسم برنامج الاغذية العالمي في نيروبي بيتر سميردون ان قوات الحكومة الصومالية اقتحمت مكتب الامم المتحدة في العاصمة مقديشو وألقت القبض على موظف اغاثة ببرنامج الغذاء العالمي. واشار الى أن المعتقل هو رئيس عمليات برنامج الاغذية العالمي في مقديشو ادريس عثمان، صومالي الجنسية. وقال أن برنامج الأغذية يبحث مع السلطات الصومالية أمر احتجازه.

واوضح مسؤول آخر في البرنامج الدولي ان «حوالى ثلاثين من عناصر القوات الحكومية على متن آليتين دخلوا مكاتب الامم المتحدة واعتقلوا ادريس محمد عثمان». واضاف انهم «اقتادوه الى منطقة القصر الرئاسي ولا نعرف سبب توقيفه».

وعلق برنامج الغذاء العالمي توزيع المعونات على أكثر من 75 ألف شخص وجاء في بيان للأمم المتحدة «نظرا لاحتجاز السيد ادريس عثمان ونظرا لواجب برنامج الاغذية العالمي المتمثل في حماية عامليه فانه اضطر لتعليق هذه التوزيعات على الفور وتعليق شحن أغذية البرنامج من مخازننا في العاصمة الصومالية».

الى ذلك، قتل سبعة مدنيين على الاقل في معارك بمقديشو وقال شهود إن قتالا عنيفا اندلع في العاصمة الصومالية مقديشو الليلة الماضية أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الاقل.وتدافع السكان للعودة إلى منازلهم لدى اندلاع القتال الذي وصفه الكثيرون بأنه الأعنف منذ الاشتباكين الدمويين اللذين وقعا في مارس وإبريل الماضيين وأسفرا عن مقتل 1300 شخص.

وقال الشاهد إبراهيم محسن:«لقد كنا في مقهى حيث كان الناس يتبادلون أطراف الحديث ويحتسون الشاي عندما سقطت قذيفة هاون في الجهة المقابلة من الشارع ورأينا ضحايا ممددين على الارض وبدأ الجميع يفرون ونقلنا الجرحى إلى عيادات قريبة نظرا لان طريق المستشفى الرئيسي كان مغلقا».

في الوقت نفسه توجه الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جيدي إلى بيدوا لحشد الدعم قبل تصويت بسحب الثقة يمكن أن يطيح بجيدي ويحدث مزيدا من الفوضى في البرلمان المنقسم على نفسه. (وكالات)