قالت منظمة «مراسلون بلا حدود» الدولية المعنية بالدفاع عن حريات الصحافيين ان مصر احتلت مركزا متأخرا في مؤشرها السنوي للحريات الصحافية حول العالم، وطالبت بالكشف عن ملابسات اختفاء الصحافي المصري رضا هلال الذي اختفى في ظروف مجهولة قبل نحو أربعة أعوام.
وقالت «مراسلون بلا حدود» «ان مصر احتلت المرتبة رقم 146 من ضمن 169 دولة شملهم مؤشر الحريات الصحافية السنوي متراجعة بذلك 13 مرتبة كاملة عن تلك التي أحرزتها في عام 2006.
من جهة ثانية، طالبت «مراسلون بلا حدود» بالكشف عن ملابسات اختفاء الصحافي رضا هلال وقالت إن ما يزيد الشكوك حول طريقة اختفاء هلال هو انه يعيش في شارع إسماعيل سري المزدحم والآمن والقريب من منطقة وسط القاهرة التجاري. وأشارت إلى انه «بصرف النظر عما حدث لرضا هلال ومن هي الجهة التي تقف وراء اختفائه الغريب، فإن أسرته وعدد قليل من الصحافيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، منزعجون من إخفاق الحكومة المصرية في إلقاء الضوء على هذه القضية».
وأشارت أيضا إلى انه «مما يثير الحيرة بدرجة مشابهة، هو صمت زملائه، الذين تجاهلوا محنته خلال السنوات الأربع الأخيرة ـ وقد يكون الدافع وراء ذلك الآراء غير الشعبية التي كان يعبر عنها هلال والمؤيدة للولايات المتحدة، ودعمه للعلاقات مع إسرائيل، وكذلك الخوف إلى حد ما».
واستنكرت المنظمة موقف صحيفة «الأهرام»، التي كان يعمل بها هلال نائباً لمدير التحرير، مشيرة إلى أنها لم «تنشر عنه سوى النزر اليسير خلال ثلاث سنوات».
وقالت ان مسؤولي المنظمة حاولوا الاتصال برئيس تحرير صحيفة «الأهرام» الحالي أسامة سرايا لمحاولة استكشاف آخر ما توصلت إليه التحقيقات في قضية هلال، إلا انه رفض الرد على أسئلتهم، كما قدمت لجنة «حماية الصحافيين» طلبات متكررة للاجتماع مع مسؤولين من وزارة الإعلام ووزارة الداخلية في القاهرة لمناقشة القضية، وقد تم تقديم الطلبات من خلال السفارة المصرية في واشنطن، ولكن تم تجاهل تلك الطلبات.
ونسبت المنظمة إلى ناطق باسم السفارة المصرية في واشنطن قوله في أغسطس الماضي إن «الحكومة ما زالت تواصل تحقيقاتها في قضية رضا هلال، ولغاية الآن لم تنتج التحقيقات أي معلومات هامة حول الاختفاء». واختلفت الروايات حول طبيعة اختفاء هلال(45 عاما)، فقالت صحف مصرية في حينها أن هلال اختفى بعد رجوعه إلى منزله، فيما أوردت تقارير أخرى أن هلال لم يعد إلى بيته أصلا. (يو.بي.آي)