أعلنت الخرطوم أمس عن إجراء تعديلات وزارية بناءً على مطلب وفد «الحركة الشعبية لتحرير السودان»، يقضي بتعيين منصور خالد، مستشار الزعيم التاريخي للحركة جون قرنق، وزيراً للخارجية، لكن ذلك لم يقنع «الحركة الشعبية» التي تمسكت بموقفها الرافض للعودة إلى الحكومة قبل تطبيق اتفاق السلام.

وأعلن الأمين العام لـ «الحركة الشعبية» » باغان اموم، عن ان حركته أخذت علماً بالتعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس السوداني عمر البشير ولكنها لن تلغي قرار تجميد مشاركتها في الحكومة المركزية إلا بعد تلبية مطالب أخرى. وأضاف ان «الوزراء الجنوبيين المعينين مستعدون لتولي مهامهم بمجرد ان تتم تسوية الخلافات» بين «الحركة الشعبية» وحزب «المؤتمر الوطني» الحاكم. مؤكداً أن الوزراء المعينين «سيظلون خارج الحكومة إلى ان يبدأ تطبيق بنود اتفاق السلام».

وأشار إلى أن زعيم «الحركة الشعبية» سلفا كير سيصل إلى الخرطوم غداً الخميس ليبحث مع البشير وسائل تعويض التأخير في تطبيق اتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005.

وكان أعلن التعديل الوزاري الذي جرى بمراسيم رئاسية ليل الثلاثاء ـ الأربعاء بعد لقاء بين الرئيس السوداني والرجل الثاني في «الحركة الشعبية » رياك مشار الذي سلمه رسالتين من قيادة الحركة تضمنتا التعديلات التي يرغب الجنوبيون في إدخالها على ممثليهم في الحكومة ومطالبهم بشأن تطبيق اتفاق السلام.

وبموجب هذا التعديل تولى وزارة الخارجية منصور خالد وهو مستشار سابق للزعيم التاريخي لـ «لحركة الشعبية» جون قرنق. كما عين جيمس كول رول وزيراً للشؤون الإنسانية وكوستا مانيبي وزيراً للاستثمار. واحتفظت وزيرة الصحة الجنوبية تابيتا بطرس ووزير النقل الجنوبي كوال ميانغ بمنصبيهما.

وكان الخلاف الرئيسي بين البشير و«الحركة الشعبية» تحديداً حول حقيبة الخارجية المخصصة للحركة التي يديرها منذ عامين لام أكول القيادي بالحركة. ففي حين يبدي البشير ارتياحه لأداء وزير خارجيته أكول، فإن خصوماً له داخل «الحركة الشعبية» يتهمونه بأنه يدير وزارة الخارجية بسياسة «المؤتمر الوطني» الحاكم.