عقد الرئيس التركي عبدالله غول أمس قمة مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات الثنائية والأوضاع في المنطقة مثل العراق وعملية السلام ولبنان، وكان بارزاً في ما رافق تصريحات الأسد بعد القمة دعمه للتحرك العسكري التركي ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في حال فشلت الجهود السياسية.

وذكرت مصادر رسمية تركية أن المباحثات بين الجانبين تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها إضافة إلى تبادل الآراء حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فيما طغى موقف الأسد المؤيد لعملية تركية محتملة داخل العراق على ما عداه من التصريحات.

وأعرب الأسد خلال تصريح صحافي مشترك مع غول عن تأييده قيام الجيش التركي بعملية في الأراضي العراقية تستهدف مواقع متمردي حزب العمال. وقال: «نحن نؤيد القرارات المطروحة على جدول أعمال الحكومة التركية في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب والنشاطات الإرهابية» واعتبر ذلك «حقا مشروعا لتركيا».

وشدد الزعيم السوري على أن القوات الأميركية في العراق هي مصدر الأنشطة الإرهابية الأساسية، موضحاً أن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق «مسؤولة بالدرجة الأولى» عن تحول العراق ملاذاً للمتمردين المسلحين. ودعا كذلك إلى تعرية المجموعات المسلحة في العراق التي «تدعم وتحمي النشاطات الإرهابية». وعرض على الأتراك استنفاد الجهود السياسية أولاً وقال إنه سينقل رسائل في هذا الإطار إلى المعنيين بالموضوع.

والأسد هو أول مسؤول عربي يعطي دعماً خطة تركيا بشن عملية في شمال العراق لتطهير قواعد الانفصاليين الأكراد. وجاءت تصريحات الأسد قبيل اجتماع البرلمان التركي لمناقشة نص يخول الحكومة شن عملية في كردستان العراق لضرب مواقع حزب العمال الكردستاني الذي يخوض منذ 1984 مواجهات مع الجيش التركي.

في هذه الأثناء، وقع وزيرا الخارجية التركية والسورية اتفاقا لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني وأيضا في مجال الطاقة.. في وقت أكد وزير الدولة التركي محمد ايدن أن زيارة الأسد مهمة جدا لتعزيز علاقات تركيا وسوريا الصديقين والوصول بها إلى أعلى مستوى ممكن. كما أكد ايدن أن الزيارة ستشكل قوة دفع جديدة «للعلاقات المميزة بين البلدين الصديقين».

وترتدي زيارة الأسد إلى أنقرة أهمية كبرى لعلاقة تركيا بعدد من الملفات التي تهم سوريا مثل عملية السلام والتي عرضت فيها الحكومة التركية الوساطة بين دمشق وتل أبيب، فضلاً عن الملف اللبناني الذي ستقوم الدبلوماسية التركية فيه بدءاً من اليوم بتحرك لتقريب وجهات النظر بين المعارضة والموالاة.