حذر قائد عسكري في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أمس، تركيا بان العراق سيدافع عن سيادته الوطنية بجدية إذا حصل توغل عسكري في شمال البلاد، فيما تدرس واشنطن وضع خطط بديلة لتموين قواتها في العراق، تحسبا لإغلاق قاعدة إنجرليك التركية، على خلفية التوتر بين الجانبين.
وقال مدير العمليات في رئاسة أركان الجيوش الأميركية اللفتنانت جنرال كارتر هام، انه لا يعني بذلك أن القوات الأميركية في العراق ستساعد القوات العراقية في الدفاع عن أراضيها إذا عبرت القوات التركية الحدود ضد الانفصاليين الأكراد.
وأضاف «من المهم القول إن العراق بلد يتمتع بالسيادة وسيدافعون عن سيادتهم وأرضهم بجدية». وتابع «إذا فشلت الدبلوماسية سنقيم الوضع ونقرر على المستوى السياسي الطريقة الأفضل لمعالجته».
وتخشى الولايات المتحدة أن توقف تركيا دعمها اللوجستي للجيش الأميركي الذي يمر عبر قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا. وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن 70% من الطائرات و30% من المحروقات و95% من الآليات المدرعة الجديدة المرسلة إلى العراق تمر عبرها.
وأوضح الجنرال كارتر هام انه في حال «أغلقت تركيا أراضيها فستترتب عن ذلك عواقب جسيمة بالنسبة للعمليات الأميركية في العراق، وكذلك بالنسبة للتجارة العراقية».
وأوضح أن العسكريين الأميركيين يدرسون بدائل لذلك لكنهم يأملون في تجنب رد فعل تركي. وقال «إذا توقف وصول هذه المعدات، سيؤثر كثيرا على العمليات الأميركية في العراق، وعلى التجارة العراقية أيضا».وتابع ان «ذلك سيؤدي على الأرجح من بين ما سيؤدي إليه إلى ارتفاع الكلفة. نفضل بالطبع الاحتفاظ بإمكانية العبور التي نتمتع بها اليوم في تركيا».
والمجال الجوي التركي أساسي عمليات الولايات المتحدة إذ يعبر سبعون بالمئة من حركة الشحن الجوي الأميركية وثلاثون بالمئة من الوقود و95% من الآليات المدرعة المرسلة إلى العراق من قاعدة إنجرليك الجوية جنوب تركيا.
وأوضح الخبير في شؤون الدفاع مايكل اوهانلون، من معهد بروكينغز، انه في حال أغلقت تركيا مجالها الجوي فان «البديل المتاح سيكون العبور من جنوب العراق أو الأردن أو الكويت».وفي المقابل، قال انتوني كوردسمان من مركز الدراسات الدولية الاستراتيجية ان عواقب وقف الدعم اللوجستي التركي، لن تقتصر على المشكلات اللوجستية بل ستثير التوتر مجددا في المنطقة.
وأوضح في مذكرة تحليلية ان «تركيا باتت تشكل عاملاً أساسياً في قيادة العمليات في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين (..) وعواقب صدور قرار حول إبادة الأرمن قد توجد سببا عبثيا جديدا لتحريك الغضب ضد الأميركيين في المنطقة (...) وستضر بالمصالح الحيوية الأميركية». وتابع ان «إثارة نقاط توتر اثنية وطائفية جديدة هي آخر ما تحتاج إليه المنطقة». (وكالات)