زارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس، في إطار جولتها في الشرق الأوسط للتحضير لاجتماع حول السلام مرتقب، كنيسة المهد في بيت لحم علها تجد في الدين عونا لتحقيق المصالحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
فبالرغم من برنامج عملها المثقل جدا وجدت رايس المتدينة جدا وقتا للذهاب إلى كنيسة المهد في بيت لحم المدينة التي ولد فيها السيد يسوع المسيح في الضفة الغربية. وقد بدأت رايس زيارتها للكنيسة في القسم المخصص للروم الارثوذكس لتنتقل بعدها إلى القسم المخصص للأرمن ثم للكاثوليك، بحسب ما أفادت أوساط وزيرة الخارجية.
وقالت رايس لصحافيين في رواق الكنيسة«وجودي هنا في المكان الذي ولد فيه مخلصي يسوع المسيح تجربة مميزة جدا ومؤثرة للغاية». وأضافت «انه بالنسبة لي تذكير بان هذه الديانات السماوية الكبرى التي تعايشت سويا في هذه الأرض توفر فرصة لتجاوز الخلافات وطرح الضغائن جانبا وتحويل قوة الدين إلى قدرة انفراج ومصالحة وليس شقاقا». ورحبت وزيرة السياحة الفلسطينية خلود دعيبس بزيارة رايس التي«لا تنسى».
وهي أول زيارة لوزير خارجية أميركي إلى بيت لحم جنوب القدس منذ تلك التي قامت بها مادلين اولبرايت في 1999. وقالت الوزيرة الفلسطينية«آمل ان تعطي هذه الزيارة وزيرة الخارجية (الأميركية) الطاقة اللازمة لمواجهة تحدي التحضير للمؤتمر وان يحمل (هذا المؤتمر) السلام إلى المنطقة والأراضي الفلسطينية».
وفرضت تدابير أمنية مشددة جدا حول الكنيسة وعلى الطريق التي سلكتها رايس للوصول إلى مهد المسيح. وخلت شوارع بيت لحم عمليا من الحركة بينما يعاني اقتصاد المدينة بشدة من عمليات الإقفال الإسرائيلية ناهيك عن الجدار الفاصل الذي تبنيه الدولة العبرية.
وفيما كانت رايس تزور كنيسة المهد، تجمعت عشرات الفلسطينيات من أمهات المعتقلين في السجون الإسرائيلية في الخارج للمطالبة بالافراج عنهم.وعبرت رايس التي كان والدها قسا بروتستنتيا وكذلك جدها، الاثنين عن سرورها لأنها ستتمكن من زيارة مهد السيد المسيح.
وقالت«اعتقد ان ذلك سيكون لحظة تأثر كبير بالنسبة لي.. بدأت اعرف طريق رام الله عن ظهر قلب وذلك يوفر لي فرصة الذهاب إلى جزء آخر من الأراضي (الفلسطينية) والتقاء المجتمع الأهلي».وفضلا عن زيارة الكنيسة التقت رايس في بيت لحم أعضاء من الحكومة الفلسطينية ورجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدني.
