أمهل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، اللجنة المكلفة بمعالجة مشكلة الأراضي في محافظتي عدن ولحج والتي يرأسها نائبه الفريق عبد ربه منصور هادي، شهرا لانجاز عملها وإنهاء أي تعدي أو استيلاء غير مشروع أو تحايل لاستملاك الأراضي من دون وجه حق. فيما نددت المعارضة بالتعتيم الإعلامي على مهرجان ردفان الاحتفالي بذكرى ثورة أكتوبر.
وخلال لقاء في عدن مع عدد من الفعاليات السياسية والوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى، والقيادات العسكرية والأمنية، ومحافظي وأمناء عموم المجالس المحلية بمحافظات عدن ولحج والضالع وأبين، أمر صالح اللجنة بتقديم تقارير شاملة بالأرقام والحقائق خلال شهر إلى الحكومة ومن ثم إلى مجلسي النواب والشورى تتضمن ما تم انجازه من معالجات وحلول للقضايا المطروحة أمامها.
وشدد على ضرورة أن يكون «العمل في إطار مؤسسي تنفيذي وقضائي لإنهاء كافة الإشكاليات المتعلقة بالمطالبات بالملكية أو الحيازة سواء من قبل الدولة أو المواطنين أو الجهات ذات العلاقة».
وجدد الرئيس اليمني أسفه لسقوط ضحايا في منطقة ردفان عشية الاحتفال بعيد الثورة وحمل مسؤوليته «أولئك الذين أثاروا الشغب». وأعلن أن من سقطوا في الحادث يعتبرون شهداء وستحظى أسرهم بكل الرعاية، مؤكداً أن الدولة ستتكفل بمعالجة المصابين.
من جهته، ندد تكتل اللقاء المشترك المعارض «بالتعتيم الإعلامي الذي تفرضه السلطة على الأنشطة والفعاليات الشعبية خصوصاً تلك التي تنفذها أحزاب المعارضة ولا تتوافق مع رغبة السلطة وحزبها الحاكم».
وورد في بيان صادر عن اللجنة الإعلامية في اللقاء المشترك أن تجاهل الإعلام الرسمي لمهرجان ردفان، الذي شارك فيه أكثر من 70 ألف مواطن يمني من مختلف محافظات الجمهورية احتفاءً بذكرى ثورة أكتوبر المجيدة، «مصادرة واضحة من السلطة للرأي الآخر وانتهاك مرفوض للدستور»، الذي يعتبر تلك الوسائل ملكاً عاماً للشعب وليست أداة لخدمة أجندة حزب أو فئة أو أسرة.
ووصف بيان المعارضة تجاهل الإعلام لمهرجاناتها الشعبية بأنه «يعكس رغبة جامحة لدى الحكم في الاستئثار بكل شيء واستمراره في التعامل مع أبناء الوطن بفئاته وأحزابه وفعالياته السياسية من زاوية واحدة لا تعترف بأحد ولا تقبل بغير التصفيق والتهليل وترديد عبارات الفداء التي تعودت سماعها أنظمة الاستبداد في المنطقة».
وأضاف «ذلك لم يعد مقبولاً لدى المواطن البسيط في هذا الوطن الذي عزم السير في طريق انتزاع حقوقه عبر نضال سلمي تحركت عجلته في مختلف محافظات الجمهورية».
وأدان البيان ما تعرضت له قناتي الجزيرة والعربية من منع وتهديد بعدم بث صور مهرجان ردفان، الذي وصل حد تهديد «قناة» الجزيرة بإغلاق مكتبها في صنعاء، وقال إن ذلك «يؤكد النهج الشمولي للسلطة الحاكمة، ويكشف مدى ضيقها من نشر حقائق ما يجري وفشلها الذريع في تضليل الرأي العام في الداخل والخارج عن مطالب الداخل التي لم يعد هناك مجال لإنكارها أو تجاهلها والتعتيم عليها».
كما انتقد بلاغ اللجنة الإعلامية لتكتل اللقاء المشترك قرارات الإيقاف التي صدرت بحق الصحف المحلية والتهديدات والمضايقات التي يتعرض له مراسلو الصحف ووكالات الأنباء، ودعت إلى إيقاف مثل تلك القرارات ورفع القيود عن نشاط الصحافيين والصحف والمراسلين باعتباره حقا دستوريا وقانونيا مكفولا.
وجدد مطالبته دعوته بتحييد الإعلام الرسمي والعام وتخليصه من تبعية حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، وتعهد بمواصلة النضال من أجل الوصول إلى «إعلام عام حر ونزيه يخدم قضايا الوطن ويعيش هموم مواطنيه».