تبادل حزب الله اللبناني أمس إشارات بناء ثقة مع إسرائيل، واعتبر صفقة تسلم بموجبها أسيراً حياً وجثماني شهيدين مقابل جثة مستوطن إسرائيلي، ومعلومات عن الطيار الإسرائيلي المفقود جون أراد، بادرة حسن نية، بينما تسعى إسرائيل إلى صفقة شاملة لتحرير الجنديين الأسيرين خلال حرب صيف 2006.

فقد وصف حزب الله في بيان أمس الثلاثاء عملية التبادل التي جرت «لمناسبة عيد الفطر تعبير عن حسن النوايا بين الطرفين»، معرباً عن أمله في ان «تساعد مبادرات حسن النوايا على إحراز التقدم لإنهاء كل الملفات المتعلقة بالأسرى».

وأوضح ان العملية شملت «تسليم وسيط الأمم المتحدة بعض المعلومات المتعلقة بقضايا إنسانية ذات اهتمام مشترك وذلك لإحراز تقدم في هذه القضايا».

وأضاف البيان ان «حزب الله حرر أسيراً لبنانياً كان قد اعتقل خلال عدوان يوليو 2006 بالإضافة إلى استعادة جثماني شهيدين من المقاومة استشهدا في الحرب الأخيرة أيضاً».

وعلى الجانب الإسرائيلي ذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، إنه «في إطار العملية التي تم تنفيذها مررت إسرائيل لحزب الله جثتي مخربين من عناصر المنظمة اللذين قتلا خلال معارك حرب لبنان الثانية وكذلك أسيراً واحداً تم إطلاق سراحه لأسباب صحية، وفي المقابل أعاد حزب الله لإسرائيل جثة المواطن الإسرائيلي غابريال دهويت الذي قضى في ظروف غير واضحة وجُرفت جثته إلى الشاطئ اللبناني، وتم إبلاغ عائلة دهويت التي تسكن في بئر السبع كما تم إبلاغ عائلات الجنود الأسرى في وقت سابق».

وأشار البيان إلى أنه «شارك في عملية التبادل قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة إسرائيل وسلطة السجون والصليب الأحمر الدولي وجهات أخرى ضالعة في المفاوضات الحثيثة والمعقدة مع حزب الله بوساطة الأمم المتحدة».

وذكر أن «رئيس الوزراء صادق على عملية التبادل بكامل مركباتها كما صادق عليها المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر وجرت العملية بموافقة الجهات ذات العلاقة وجهاز الأمن وأجهزة المخابرات».

وقال أولمرت في تصريح أمس، ان صفقة تبادل الأسرى ليست سوى «نافذة صغيرة ألقى منها الضوء على هذا الموضوع الحساس».

وأضاف أنه أجرى أمس اتصالاً هاتفياً مع عائلات الجنود الأسرى حتى يعلمهم بصورة الموقف في الوقت الحالي.

واعتبر الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز الصفقة «مرحلة تمهيدية لصفقة شاملة»، وقال في كلمة له أمام المؤتمر السنوي لرؤساء مدن وبلديات من مختلف أنحاء العالم المنعقد في القدس، أن إسرائيل ستفعل كل ما بوسعها لتأمين إطلاق سراح جنودها الأسرى لدى حزب الله اللبناني وحركة «حماس».

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها «ان هذه الصفقة تهدف في النهاية إلى الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين إيهود غولدفاسير والداد ريغيف واللذين أسرهما حزب الله قبل أكثر من عام».

من جانبه، اعتبر الوزير الإسرائيلي شاؤول موفاز الصفقة «خطوة ايجابية تنطوي على إمكانية بناء الثقة بين الطرفين». ولفت إلى أنه كان قد أصر عندما تولى منصب وزير الدفاع على أن يمد حزب الله إسرائيل بمعلومات علمية عن رون أراد، في إشارة إلى الحمض الريبي النووي.

وقال مصدر إسرائيلي إن «المعلومات التي مررها حزب الله لإسرائيل تتعلق بمساعد الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد».

تعديل هوية جثتي مقاتلي حزب الله

أعلن حزب الله أمس ان جثة تسلمها الاثنين خلال عملية تبادل مع إسرائيل تبين انها لا تعود لأحد عناصره، المدعو علي الوزواز، كما أعلن سابقاً، بل لعنصر آخر يدعو محمد يوسف عسيلي. وتسلم الحزب خلال عملية التبادل أيضاً جثة أعلن أمس أنها لأحد مقاوميه، محمد دمْشَق، ويجري حالياً فحصا للحمض الريبي النووي لهذه الجثة والتي قد تكون عائدة لسامر نجم وليس لدمشق. وسيُشيّع عسيلي الأربعاء إلى مثواه الأخير في بلدته.(البيان)

نبيل قاووق استقبل الأسير المحرر

استقبل مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، الأسير المحرر حسن نعيم عقيل فور إطلاقه من السجون الإسرائيلية على معبر الناقورة في حضور عائلته. وشكر الأسير المحرر حزب الله وأمينه العام حسن نصر الله، على الجهود التي بذلت من أجل إتمام عملية التبادل. يذكر ان عقيل من مواليد الجبين وله خمسة أولاد واعتقل في 5 أغسطس 2006.