يترقب الشارع الكويتي إعلان التعديل الوزاري الأسبوع المقبل، والذي يتصدره ـ حسب مصادر حكومية وبرلمانية ـ إصرار النواب الإسلاميين على إبعاد وزير الأوقاف الدكتور محمد المعتوق، في حين يتنادى نواب قبيلة العوازم لإنقاذ وزيرهم عبد الله المحيلبي وترسيخ حضوره الوزاري كوزير للصحة ونقله من وزارة الإعلام.

وقالت المصادر انه بعودة رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد إلى الكويت نهاية الأسبوع الحالي، يكون التعديل الوزاري جاهزا للإعلان خلال أيام، بعد أن طبخ على نار هادئة في جنيف، حيث قضى رئيس الحكومة إجازة عمل خلال أيام الأعياد.

وكشفت المصادر عن أن النواب الإسلاميين يسعون إلى الحصول على مكاسب سياسية حيث لا يوجد لهم أي وزير ضمن الحكومة الحالية، وبالتالي يضغطون لإبعاد وزير الأوقاف الدكتور محمد المعتوق من التشكيل الحالي، بحجة انه صوفي الاتجاه وسعى إلى إقصاء الإسلاميين أثناء تولية الوزارة.

ويقول المقربون من الشيخ ناصر المحمد انه أجرى اتصالات مع أقطاب الأسرة الحاكمة والتيارات البرلمانية، لاستكشاف تصوراتهم للمرحلة المقبلة، على ضوء استقالة أربعة وزراء من حكومته خلال ثمانية شهور.

فلقد استقال كل من وزيري الصحة الشيخ أحمد العبدالله الصباح، لاستباق طرح الثقة به بعد استجوابه في مجلس الأمة، والنفط الشيخ علي الجراح الصباح. ثم جاءت استقالة وزير المواصلات شريدة المعوشرجى (التيار الديني السلفي). وفى النهاية استقالت وزيرة الصحة الدكتورة معصومة المبارك.

وتوضح المصادر انه أمام رئيس الوزراء خيار نقل وزير الإعلام الحالي عبد الله المحيلبي إلى وزارة الصحة لامتصاص غضب النواب، بعد نجاحه في موقعه بالوكالة بعد استقالة معصومة المبارك.

وتشير المصادر أن نقل المحليبي إلى الصحة تدعمه كتلة نواب قبيلته العوازم، والتي تضمن عدم تعرضه لأي استجواب، وتسعى للفوز بوزارة الصحة «البقرة الحلوب» لنواب الخدمات.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن