صادقت اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في القدس الغربية على بؤرة استيطانية في حي سلوان في القدس الشرقية، بعدما استولت مجموعة من المستوطنين في وقت سابق على قطعة أرض في الحي العربي وشيدوا فيها بناء من دون رخصة بناء، فيما تستعد الدولة العبرية لإطلاق حملة العام المقبل لإحياء «هجرة اليهود وإعادة المهاجرين».
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس ان «المستوطنين أطلقوا على المبنى في سلوان اسم (بيت جوناثان)على اسم الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد الذي يقضي منذ عشرين عاما عقوبة السجن في الولايات المتحدة بعد إدانته بالتجسس لصالح إسرائيل ونقل مواد سرية من جهاز مخابرات البحرية الأميركية إلى إسرائيل».
وشددت الصحيفة على أنه بموجب القانون الإسرائيلي كان يتوجب هدم المبنى بسبب بنائه بدون رخصة بناء لكن لجنة التخطيط والبناء المحلية في القدس قررت خلافا للقانون المصادقة على المبنى المؤلف من خمسة طوابق وإبقاء عائلات المستوطنين اليهود فيه» .واتخذت لجنة التخطيط والبناء قرارها رغم معارضة المستشار القضائي لبلدية القدس المحامي يوسي حفيليو الذي طالب برفض مخطط البؤرة الاستيطانية «بسبب خطورة مخالفة البناء».
من جهة أخرى، زعم عضو لجنة التخطيط والبناء المحامي يائير غباي من حزب المفدال اليميني المتطرف أن هناك عشرات الأمثلة للبناء غير القانوني للعرب في القدس الشرقية ولم يتم اتخاذ إجراءات قضائية ضدها.
يشار إلى أن بلدية القدس الغربية نفذت مئات الأوامر الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية لهدم مبان عربية في القدس الشرقية خلال السنوات الماضية بادعاء البناء غير المرخص في الوقت الذي تضع فيه البلدية عراقيل كثيرة أمام إصدار رخص بناء في القدس الشرقية وتجبي رسوما باهظة مقابل إصدار رخص بناء.
رغم ذلك فقد تبنت لجنة التخطيط والبناء موقف ممثل حزب المفدال في اللجنة وصادقت على البؤرة الاستيطانية في سلوان. وتذرعت اللجنة أيضا بأن اليهود كانوا يسكنون في المكان حتى العام 1938 وأنه كان يطلق على المكان اسم «قرية اليمينيين» وتم في حينه إخلاء اليهود بأمر من سلطات الانتداب البريطاني على ضوء الوضع الأمني المتردي خلال الثورة الفلسطينية الكبرى بين السنوات 1936و1939.
وبحسب الرواية الإسرائيلية فإن سلطات الانتداب البريطاني وعدت اليهود بالعودة إلى «قرية اليمنيين» إلا أن ذلك لم يحدث. وبادرت إلى إنشاء البؤرة الاستيطانية جمعية «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية المتطرفة التي تنشط في مجال الاستيطان في البلدة القديمة في القدس ومحيطها.
إلى ذلك أعلنت وزارة الاستيعاب الإسرائيلية أمس أن «إسرائيل ستشن حملة في 2008 لتشجيع الإسرائيليين المهاجرين على العودة واحياء هجرة اليهود إلى إسرائيل التي تشهد انخفاضا كبيرا».
وقال بيان إن الوزارة حددت هدفا لها إعادة 15 ألف إسرائيلي في 2008 وزيادة عددالمهاجرين اليهود إلى عشرين ألفا. وتفيد أرقام الوزارة ان عدد المهاجرين إلى إسرائيل في تراجع مستمر وسيبلغ في2007 أدنى مستوى له منذ 1988.
ومنذ مطلع العام الجاري، انتقل 14843 يهوديا إلى إسرائيل بينهم 4671 من الاتحاد السوفييتي السابق و61 من اثيوبيا و2412 من الولايات المتحدة و2301 من فرنسا. وفي نهاية العام الجاري سيصل العدد إلى أقل مما سجل في 2006 (19624 استقروا في الدولة العبرية)، الذي شهد أدنى مستوى منذ 1988.
وتشهد حركة الهجرة إلى الدولة العبرية تراجعا مستمرا منذ انتهاء موجة هجرة في 2002 سمحت بانتقال حوالي مليون يهودي من الاتحاد السوفياتي السابق خلال عشر سنوات. وهناك أكثر من نصف مليون إسرائيلي غادروا البلاد إلى الخارج. وتأمل الوزارة في دفع هؤلاء للعودة بفضل سلسلة من الإجراءات المالية المشجعة وخصوصا اعفاءات من رسوم.