غداة دعوة وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إلى «الدعوة لإرجاء عقد مؤتمر السلام المرجح في الخريف إلى موعد آخر أكثر ملاءمة»، سعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إلى محاولة إقناع القاهرة بأجندة المؤتمر،رغم استبعادها تلبية شرط سوريا بشأن بحث قضية الجولان المحتلة في المؤتمر.
واستقبل الرئيس المصري حسني مبارك صباح أمس رايس التي وصلت إلى القاهرة في وقت سابق في إطار جولتها الحالية بالمنطقة للإعداد لمؤتمر السلام الذي دعت الولايات المتحدة لعقده لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (أ. ش. )أنه تم خلال اللقاء بحث الجهود الأميركية التي تسعى إلى إنجاح الاجتماع. واطلعت رايس مبارك على نتائج مباحثاتها ولقاءاتها مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل. وقالت مصادر إن «رايس سعت إلى محاولة إقناع مصر بشأن أجندة المؤتمر الذي يواجه تحفظا من قبل العديد من الأطراف العربية».
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط دعا الاثنين إلى «التفكير الجدي في إرجاء عقد الاجتماع إلى موعد آخر أكثر ملاءمة حتى لا يؤدي الإسراع في عقده دون الاتفاق على وثيقة ذات مضمون حقيقي وايجابي إلى الاضرار بفرص تحقيق السلام العادل وبالإطراف التي تعمل بإخلاص على تحقيقه».
وتؤيد مصر المطلب الفلسطيني بان تتضمن الوثيقة التي ستطرح على المؤتمر قضايا التسوية النهائية وجدولا زمنيا لإنهاء المفاوضات وإنشاء الدولة الفلسطينية.
وأكدت القاهرة مرارا خلال الشهرين الماضيين ان فشل هذا المؤتمر ستكون له عواقب خيمة على المنطقة إذ سيؤدي إلى تعزيز مواقف المتشددين في الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية.
في المقابل، اكدت رايس الاثنين أن الوثيقة التي يسعى الفلسطينيون والإسرائيليون إلى صياغتها للاجتماع الدولي الشهر القادم،ليست بحاجة إلى «تفصيل»، أو ان تتضمن جدولا زمنيا.
وأوضحت رايس «قلت انه يجب أن يتم إعداد وثيقة جدية وجوهرية تتناول المسائل الرئيسية». لكنها أضافت أن «الوثيقة لا تحتاج إلى تفصيل لتكون جدية، وليست بحاجة إلى تفصيل لتكون جوهرية». وتابعت«لست متأكدة اننا نرغب في جدول زمني يحدد اننا سنقوم بأمر محدد في موعد محدد».
على صعيد متصل، استبعدت رايس ضمنيا مساء الاثنين ان يتطرق الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط إلى مشكلة الجولان وهو الشرط الذي تضعه سوريا للمشاركة في الاجتماع.
وقالت رايس للتلفزيون الإسرائيلي «انه اجتماع (مخصص) للمشكلة الإسرائيلية
الفلسطينية». وأضافت «وبالتالي فان الولايات المتحدة واعية تماما انه في نهاية المطاف لا بد من تسوية سلمية شاملة في الشرق الأوسط،ما يشمل بداهة حلا للمشاكل بين إسرائيل وسوريا». وأكدت أن «الاجتماع سيركز على المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية باعتبارها تشكل المشكلة الأشد نضوجا» للتسوية.
وذكرت رايس بأن سوريا عضو في لجنة المتابعة المنبثقة من جامعة الدول العربية في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهي بهذه الصفة مدعوة إلى المؤتمر. وأضافت «من المعلوم أن سوريا هي التي تقرر هل ستشارك ام لا في المؤتمر»ملمحة بوضوح إلى ان الاجتماع سيقتصر على البحث عن تسوية للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
