أكد رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة ان اليوم العالمي لمكافحة الفقر يشكل في جوهره حركة اجتماعية كونية تهدف إلى تأمين نوعية أفضل لحياة جزء كبير من البشر ممن يعانون من وطأة الفقر في بقاع عديدة من العالم.

وقال الشيخ خليفة بن سلمان في رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر الذي يصادف اليوم الثلاثاء أن النداء العالمي «أحد مظاهر التضامن والعطاء الإنساني في سبيل إرساء القيم الإنسانية المشتركة والعمل على إيجاد مجتمعات خالية من الفقر والجوع والحرمان ما يتطلب وضع الاستراتيجيات للتخفيف من حدة هذه الظاهرة».

وأكد على أن خطورة الفقر تكمن في أنها «مشكلة متشعبة الأضرار، فالأمراض والمجاعات والاقتتال بين الجماعات المختلفة للسيطرة على الموارد المحدودة هي في معظمها نتاج الحاجة الملحة والفاقة الشديدة»، لافتاً إلى أن «صور المجاعات وتفشي الأوبئة والمياه الملوثة والأوضاع التعليمية والصحية المتردية في البلدان الأكثر فقرا لا تزال تطل علينا يوميا لترسم صورة مناقضة للوضع الإنساني من جانبه المعتم إلى جانب ما يحققه العالم المتقدم من ثورات تقنية وطفرات تكنولوجية هائلة تعكس معدلات رفاهية متزايدة».

وشدد المسؤول البحريني على القول: «إننا مطالبون بالتوقف عن مجرد إبداء الأسى لما نشاهده من واقع أليم تعيشه معظم الدول النامية.. فالفقر ينبغي ألا يكون واقعاً مقبولا، بل إننا مدعوون إلى الإسراع في إقامة الشراكات بين القطاعين العام والخاص وبالشكل الذي يسهم في الحد من الفقر عبر تحفيز القطاع الخاص في توفير البنى التحتية والإسكان الميسور التكلفة».

وشدد على أن هذه المناسبة تتطلب من الجميع الاجتهاد لإيجاد حلول عملية «لإنقاذ البشر الذين يعانون بصمت، وكذلك لإنقاذ الحلم الإنساني المتجدد لتنفيذ إعلان الألفية بحلول 2015..

فرغم حدوث تقدم ملموس في محاصرة الفقر والحد من مظاهره وآثاره إلا أن هناك شوطا طويلا يجب أن تقطعه البشرية لتحقيق هذا الهدف النبيل عبر التصدي له بطريقة شاملة والإسهام بسخاء لضمان تحسين الاستجابة لأوضاع الفقراء في العالم».

ودعا المجتمع الدولي والحكومات إلى وضع استراتيجيات لا تعالج فقط تحسين الأحياء الفقيرة المنتشرة في البلدان النامية وإنما منع نشوئها واصفاً إياها بـ «المهددة للحياة».

المنامة ـ غازي الغريري