هددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بتوقيع مزيد من العقوبات على إيران في حال عدم تراجعها عن برنامجها النووي، وحذرت من مخاطر اعتماد روسيا والغرب مواقف متناقضة ولا سيما بشأن إيران في حين أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اهتماماً بمثال كوريا الشمالية لترجيح فرضية الحوار على العقوبات بهدف إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية.
وقالت ميركل في اليوم الثاني من المشاورات التي تجريها مع بوتين في منتجع فيزبادن في إطار منظمة «حوار سان بطرسبرغ» التي أنشئت للتقريب بين المجتمعين المدنيين الألماني والروسي: «لا يمكننا تسوية المسائل العالمية الكبرى إلا معا. اننا نتحدث كثيرا في الوقت الحاضر عن إيران والمسألة النووية وكوسوفو».
وأضافت: «اننا نبحث بأسلوب مبتكر عن حلول بناءة. لا يمكننا تسوية (المشكلات) إذا تحركنا في اتجاهات متناقضة. وأكدت على تمسك بلادها بالشراكة الاستراتيجية مع روسيا وشددت على رغبتها في دعم العلاقات بين الجانبين في جميع المجالات وفي مقدمتها الاقتصاد والعلوم والقانون والسياسة الخارجية.
كما قالت ميركل لصحيفة «دي فيلت» الصادرة امس: «لن يمكننا غض البصر عن التهديدات وأنا من جانبي أؤيد بقوة ضرورة إيجاد حل عن طريق المفاوضات ولكننا يجب أن نستعد لفرض مزيد من العقوبات إذا لم تتراجع إيران عن موقفها». لكنها لم تتطرق إلى الإطار الذي يجب أن تفرض فيه العقوبات في وقت تدفع فيه باريس وواشنطن إلى فرض عقوبات أوروبية. لكن ألمانيا متحفظة بهذا الخصوص شأنها في ذلك شأن ايطاليا.
وأضافت أن «طهران انتهكت القرارات الملزمة لمجلس الأمن الدولي وتجاهلت الأهداف التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ في الفترة القصيرة المقبلة صياغة المقترحات الخاصة بتشديد عقوبات مجلس الأمن المفروضة ضد إيران في حال عدم استعداد طهران للتوصل إلى حل عبر المفاوضات»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ في الفترة القصيرة المقبلة صياغة المقترحات الخاصة بتشديد عقوبات مجلس الأمن المفروضة ضد إيران في حال عدم استعداد طهران للتوصل إلى حل عبر المفاوضات.
وأكد الرئيس بوتين انه لا يشتبه بسعي إيران لامتلاك السلاح الذري ويعارض تشديد العقوبات عليها مثلما تطالب الدول الغربية، وأخذ مثال كوريا الشمالية لترجيح فرضية الحوار على العقوبات بهدف إقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية. وقال: «نرى تطورات ايجابية في شبه الجزيرة الكورية».
وأضاف بعد مشاورات مع المستشارة ميركل: «لقد تحلينا هناك بالصبر وسعينا تدريجا وراء حلول. يبدو اننا في صدد إيجادها. نعتبر انه ينبغي القيام بالأمر نفسه في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي».
وأعلن بوش انه سيثير مسألة البرنامج النووي الإيراني أثناء زيارة إلى طهران هي الأولى لرئيس روسي منذ ستالين.وتعارض روسيا والصين في مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني لرفضه الكشف عن حجم برنامجه النووي. ويشتبه الغرب في ان إيران تريد امتلاك السلاح الذري.
وقال بوتين خلال ما يسمى بـ «حوار بطرسبرغ» السنوي بين ألمانيا وروسيا إن الانتخابات المزمعة في بلاده ستغير من تركيبة القيادة الروسية حيث ستأتي شخصيات جديدة للسلطة. وأكد في الوقت نفسه على أن هذه التغييرات لن تؤثر على علاقة التعاون بين برلين وموسكو. كما أبدى اهتمامه بطرح الخطط الأميركية لنصب منظومة دفاع جوي صاروخية في وسط أوروبا للنقاش والتعرف على تصورات ألمانيا للتعاون بين البلدين في مجال الطاقة.
