دعا الرئيس الصيني هو جينتاو تايوان إلى إجراء مناقشات من أجل إنهاء حالة العداء بشكل رسمي والتوصل إلى اتفاق سلام وفقا لمبدأ صين واحدة وتعهد تنظيم إصلاحات كبيرة وتحديث الجيش وعدم التساهل مع الفساد في البلاد، فيما شدد على ضرورة بقاء الحزب الشيوعي في السلطة.

وافتتح جينتاو أمس مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الحاكم الذي يعقد كل خمس سنوات داعيا أعضاءه البالغ عددهم 37 مليون عضو أن يدعموا نظرته العلمية إلى التنمية، وقال في خطاب حدد فيه جدول أعماله إن الحزب الشيوعي الصيني ينبغي أن يظل ممسكا بقوة بزمام السلطة فيما تشهد البلاد تغيرات اقتصادية واجتماعية ولكنه تعهد بإصلاح سياسي محكم.

وتابع جينتاو في كلمة استغرقت أكثر من ساعتين أمام 2200 من كبار المندوبين الإقليميين والعسكريين بقاعة الشعب الكبرى: «علينا تعزيز دور الحزب كمحور الزعامة في توجيه الموقف بوجه عام وتنسيق الجهود في جميع المناحي».

وشدد الرئيس على أن قبضة الحزب الحديدية وسياساته الرامية لنشر الرخاء وكبح النمو المفرط تفتح الطريق أمام جعل البلاد أكثر ثراء واستقرارا وقوة. وقال انه مع نمو الاقتصاد سيسمح الحزب أيضاً للمواطنين على تنوع أعراقهم بأن تكون لهم كلمة أكبر في حكومتهم. وقال إن «النظرة العلمية للتنمية تعتبر التنمية هي الأساس وتضع الشعب في المقدمة كبؤرة اهتمامها وتدرك أن التنمية الشاملة والمتوازنة المستمرة مطلبها الرئيسي»، ومن المتوقع أن يعزز المؤتمر الذي يستمر لسبعة أيام موقف هو الذي يتزعم الحزب ويعدل دستوره ليشمل «نظرته العلمية».

من جهة أخرى، قال الرئيس الصيني إن «الحزب الشيوعي لن يتساهل مع الفساد وان الحملة الموجهة ضد الفساد يجب تقويتها بصورة فعالة». وأضاف في التقرير الذي قدمه إلى المؤتمر باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ان الحزب «لن يتساهل مطلقا مع الفساد أو مع أي ظواهر سلبية أخرى وشدد على ان العقاب الصارم والوقاية الفعالة من الفساد تعدان أمرا حاسما للحصول على التأييد الشعبي للحزب ولبقائه«. واقترح بتحسين نظام الاستفتاء السياسي وحق الرقابة الديمقراطية والمشاركة في الشؤون السياسية.

كما دعا الزعيم الصيني مجددا إلى تحديث الجيش الصيني الذي يعد أكبر جيوش العالم من حيث العدد، لجعله «أقوى بفضل العلوم والتكنولوجيا».واستغل الرئيس الصيني مناسبة عقد المؤتمر لتوجيه رسائل إلى تايوان لإنهاء حالة العداء حيث قال «نود أن نوجه دعوة مهيبة لتايوان على أساس (مبدأ) الصين الواحدة لنناقش وضع حد رسمي لحالة العداء ونتوصل إلى اتفاقية سلام ونضع إطار عمل لتنمية سلمية للعلاقات عبر المضيق، وبذلك نفتح مرحلة جديدة للتنمية السلمية». وأضاف «حاليا تكثف قوى استقلال تايوان نشاطاتها الانفصالية وتلحق أضرارا خطيرة بالتنمية السلمية للعلاقات عبر المضيق»