أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز ان رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي تعيش في المنفى منذ 1999 هرباً من اتهامات بالفساد «حرة في العودة» إلى بلادها، ولكن القوانين ستطبق عليها «مثل أي مواطن» في إشارة قوية إلى إمكانية محاكمتها، فيما دافع بشدة عن الانتخابات الرئاسية التي جرت في بلاده يوم السادس من أكتوبر الجاري، وقال انه يتوقع ان تؤيد المحكمة العليا إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف.
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الأميركية «سي.ان.ان» الأميركية قال عزيز إن «بوتو التي تستعد للعودة الخميس إلى بلادها حرة في العودة، وستطبق عليها القوانين مثل أي مواطن آخر في باكستان»، مشيراً إلى ان قرار المحكمة يعني رسمياً انه بإمكان رئيسة الوزراء السابقة العودة دون خوف إلى باكستان في 18 أكتوبر بما انها ستكون محمية بمرسوم العفو». لكنه أوضح انه «إذا طعنت المحكمة لاحقاً في ذلك القرار الإداري فقد تعتقل بوتو وتلاحق».
وأوضح عزيز ان «الناس احتجوا بقوة على العفو عن قضايا الفساد التي تؤخذ على بوتو»، ملمحاً إلى إمكانية التراجع عن قرار العفو وان ربطه البعض بمدى نجاح مفاوضات تقاسم السلطة.
وكانت المحكمة العليا في باكستان أعلنت الجمعة الماضي انها تنظر في طعون في مرسوم حول المصالحة الوطنية يعفو عن بنازير بوتو مما قد يعرقل مجدداً مخططات مشرف البقاء على رأس الدولة وتقاسم السلطة معها.
على صعيد آخر، دافع رئيس وزراء باكستان عن الانتخابات الرئاسية وقال انه يتوقع ان تؤيد المحكمة العليا إعادة انتخاب الرئيس مشرف.
وأوضح عزيز أن «ان الرئيس مشرف حصل على 57 في المئة من الأصوات وسواء اشتركت المعارضة أم لا فلدينا أغلبية مريحة في بين من يحق لهم التصويت أي جميع البرلمانات في باكستان»، وكرر عزم مشرف الاستقالة كقائد للجيش قبل ان يقسم اليمين لتولي منصبه. وقال ان محامي الحكومة واثقون من ان المحكمة ستؤيد انتخاب مشرف عندما تجتمع لمراجعة المسألة يوم الأربعاء.
وأضاف: «لا أستطيع ان أعلق أو أتحدث بالنيابة عن المحكمة العليا. لكن يمكنني ان أتكلم بالنيابة عن محامينا الذين يمثلوننا. وهم واثقون جداً من ان قضيتنا قوية وانها ستسير في صالح الرئيس»، كما رفض التقارير التي تشير إلى ان الانقسامات حول الانتخابات تصرف انتباه الحكومة عن التعامل مع متشددي تنظيم القاعدة وحركة طالبان على طول حدود بلاده مع أفغانستان.
وقال: «هذا غير صحيح على الإطلاق. أجهزة الأمن في باكستان ليس له علاقة بإعادة انتخاب الرئيس»، مشيراً إلى ان بلاده لديها 100 ألف جندي على طول الحدود وتستخدم كل خبرتها في تأمين الحدود. وقال ان باكستان تشجع الحكومة الأفغانية أيضاً على زيادة الدوريات على جانبها من الحدود.(وكالات)