على وقع الهبة الفلسطينية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وإنقاذ القدس من حملة التهويد أرجأت إسرائيل أمس استئناف الأشغال وحفريات التنقيب عن الآثار عند باب المغاربة المؤدى إلى الأقصى.
وأكد وزير الثقافة والرياضة غالب مجدلي للإذاعة الإسرائيلية على أنه «ما من شك أن استئناف هذه الأشغال بأمر من لجنة مؤلفة من خمسة وزراء سيخلف مناخا غير ملائم فيما نستعد لمحاولة صنع السلام مع الفلسطينيين». وأضاف «أن هذا القرار أرجئ حتى تعلن الحكومة بأجمعها موقفا من هذا الموضوع. اليهودية والإسلام يعلماننا الحذر.. وينبغي تجنب أن يتحول نزاع سياسي إلى نزاع ديني». وأوضح أن في هذا الأمر رسالة أن استئناف هذه الأعمال قد يثير اضطرابات من شأنها أن تحول دون نجاح مؤتمر انابوليس للسلام المقرر عقده في نوفمبر المقبل.
وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن لجنة وزارية مختصة كانت أقرت استئناف هذه الأعمال لكن وزير الثقافة والرياضة الذي تخضع لسلطته دائرة الآثار عارض هذا الأمر ووجه رسالة لمكتب رئيس الوزراء ايهود أولمرت يطالبه فيها بتعليق تنفيذ هذا القرار وإعادة النظر فيه.
وأوضحت أن المشروع كان يرمي لتوسيع وتدعيم ممر يؤدي إلى احد أبواب باحة الحرم القدسي التي تضم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة. وكانت إسرائيل بدأت في أوائل فبراير أعمالا مثيرة للجدل لبناء هذا الممر ترافقت مع حفريات للتنقيب عن الآثار قبل أن تعلقها في 12 من فبراير. وجاءت الخطوة الإسرائيلية كمحاولة لتطويق هبة فلسطينية تمثلت في دعوة أطلقتها الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر لعرب 48 بشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك عبر مسيرة البيارق.
كما دعت الحركة أهالي القدس الشريف إلى الاحتشاد يومياً في جنبات وساحات المسجد الأقصى المبارك عبر مشروع رباط حمائل القدس. واستنكر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى الشيخ د. عكرمة صبري قرار الاحتلال وأكد أنه إمعان في سياسة العدوان وغطرسة القوة، مؤكداً أن الحائط الغربي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى الذي هو حق خالص للمسلمين، ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى إنقاذ المسجد المبارك ووقف العدوان عليه.