أوقف هاجس أمنى إسرائيلي موكب وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في طريقها إلى رام الله أمس، فيما طالبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مباحثاتهما بخمسة مطالب أساسية منها: التدخل لدى إسرائيل لوقف الاستيطان في الضفة الغربية والقدس وإزالة الحواجز الاحتلالية والإفراج عن المعتقلين والدخول في حوار جدي بشأن قضايا الحل الدائم، في حين نفى الفلسطينيون طلب رايس خفض سقف مطالبهم.
وأفاد مراسل وكالة «اسوشيتدبرس» ان موكب رايس القادم من القدس اضطر للتوقف ربع ساعة قرب مخرج المدينة الشمالي بسبب هواجس أمنية إسرائيلية. وتحول الموكب إلى مركز إطفاء قريب إلى حين أنهى المرافقون الأمنيون الإسرائيليون فحص سيارة مشبوهة على حافة الطريق. وقال الناطق باسم شرطة إسرائيل شمويل بن روبى ان الفحص أظهر أن الهاجس الأمني كان زائفاً.
وقال نبيل عمرو، أحد مستشاري عباس، في حديث إذاعي مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان عباس طرح على رايس موضوعين أساسيين أولهما ضرورة التزام إسرائيل بكل ما تعهدت به في ما يتعلق بإزالة الحواجز وإطلاق سراح معتقلين ووقف الاستيطان ووقف بناء الجدار.
موضحاً أن الموضوع الثاني يتعلق بقضايا الوضع الدائم، وأن عباس أكد لرايس ضرورة أن يكون لدى إسرائيل الاستعداد للحوار حول هذه القضايا وإيجاد حلول لها وإلا فلا فائدة من كل ما يجري من ترتيبات دولية بهذا الشأن. ونفى عمرو ما نشرته بعض الصحف من أن الوزيرة رايس تحمل أفكاراً أو اقتراحات للفلسطينيين تهدف إلى إقناعهم بخفض سقف مطالبهم الخاصة بضرورة اتفاق الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على وثيقة مشتركة لعرضها على المؤتمر الدولي.
وأكد وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي وجود لقاءات مكوكية لتقريب وجهات النظر بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. وقال في تصريحات تلفزيونية إن «السلطة الفلسطينية لا تعول كثيراً على جولة رايس وتحديداً أنها تأتي بعد جولة واحدة من المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف المالكي ان «الجانب الفلسطيني ليس لديه شيء ليتنازل عنه والسلطة تحضر الآن للمؤتمر الدولي وسط محاولات أميركية جادة للتقريب بين وجهات النظر لكن يجب أن يكون هناك ضغط إضافي على الجانب الإسرائيلي ليقبل الالتزام بوثيقة بغض النظر عن اسمها وبإطار زمني مع بداية التفاوض».
