في محاولة لحل أزمة سحب وزرائها من الحكومة، قدمت الحركة الشعبية لتحرير السودان أمس جملة مطالب إلى الرئيس السوداني عمر البشير في مقابل العودة إلى تقاسم السلطة، حيث اشترطت تعديل مناصب وزارية رئيسية. وقالت ان هذه الخطوة تهدف أساساً إلى حماية عملية السلام.

وقال نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان ان قائمة المطالب سلمها ريك مشار نائب رئيس حكومة جنوب السودان المتمتعة بحكم شبه ذاتي إلى الرئيس البشير.

وأضاف عرمان سيكون هذا أول اتصال رسمي منذ بدء الأزمة... تسعى الحركة الشعبية لتحرير السودان للتوصل لحلول. نحن نتطلع لمشاركة دستورية متساوية. وتابع «ان مشار سلم خطابا من زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ونائب الرئيس السوداني سلفا كير لتوضيح مخاوف الحركة الشعبية بشأن تداعي عملية السلام». وأضاف عرمان أن ما «أشعل الأزمة رفض البشير خطط الحركة لتعديل مناصب وزارية في الحكومة الائتلافية».

ومضى عرمان يقول رافضا الخوض في تفاصيل أكبر بشأن الإجراءات المحددة المطلوبة (نحن نطلب من الرئيس تقديم إشارات واضحة وخريطة طريق لتنفيذ بنود اتفاق السلام الشامل)، وأردف قائلا «اذا ما وافق الرئيس فسوف تحل المسألة بحيث ان الحركة مستعدة للعودة إلى تقاسم السلطة»، ولكنه قال ان الحركة الشعبية لتحرير السودان ستسحب الوزراء مرة أخرى اذا وجدت أن التزام الحكومة تراجع في المستقبل.

ورفض التعليق على تقارير إعلامية عن أن النقطة الشائكة الرئيسية المتعلقة بالتعديل الوزاري هي قرار من الحركة بسحب لام أكول زعيم المتمردين السابق في جنوب السودان من منصب وزير خارجية البلاد.

وسحبت الحركة الشعبية لتحرير السودان وزراءها من الحكومة الائتلافية الوطنية يوم الخميس قائلة انها لم تنفذ بنودا أساسية في اتفاق السلام الذي وقع عام 2005، وأثار الانسحاب موجة من المخاوف الدولية وانضم بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى وزارة الخارجية الأميركية في حث الجانبين على الحفاظ على اتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

ويتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، ومن نقاط الخلاف الرئيسية سحب القوات من مناطق متنازع عليها وترسيم حدودهما المشتركة وإدارة حقول النفط. واعتبرت أوساط سياسية أن من شأن تجميد الحركة الشعبية لتحرير السودان نشاطها في حكومة الخرطوم المركزية في الشمال، سيُعقد عملية تطبيق اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.