توجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أمس إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية يطلب خلالها من المسؤولين هناك الدعم لتطوير المنظومات الإسرائيلية لاعتراض الصواريخ بعيدة وقصيرة المدى، في وقت قصفت ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية موقعي نحل عوز وكارني العسكريين.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن «باراك سيلتقي خلال الزيارة نظيره الأميركي روبرت غيتس ونائب الرئيس ديك تشيني وعدد من أعضاء الكونغرس الأميركي». وقالت إن «من بين الموضوعات التي سيبحثها وزير الدفاع مع المسؤولين في واشنطن المساهمة الأميركية في المشروع الإسرائيلي لتطوير منظومات لاعتراض الصواريخ بعيدة وقصيرة المدى».

ميدانيا شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس من إجراءاتها القمعية على حاجز زعترة الدائم الواقع بمحاذاة مفرق نابلس- سلفيت، وعلى طريق رام الله نابلس العام.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أعداداً كبيرة من المركبات أجبرت على الانتظار في أرتال طويلة في مسلك الخروج باتجاه رام الله، وأن الحاجز يشهد ازدحاماً كبيراً للسيارات، بسبب بطء إجراءات الفحص والتدقيق الاحتلالية.

وواجه الفلسطينيون الذين انتقلوا من مختلف محافظات شمال الضفة إلى محافظة رام الله والبيرة، أو إلى مناطق جنوب الضفة الغربية صعوبات بالغة بسبب التشديات الملحوظة على هذا الحاجز، حيث أرغم المارة على الانتظار لفترات طويلة،حتى سمح لهم بالمرور بعد إخضاع أمتعهم للتفتيش الدقيق، وبعد التدقيق في هوياتهم الشخصية.

كما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال أمس أجزاء من مدينة رام الله، إضافة إلى قرية عين يبرود شمال شرقي المدينة بالضفة الغربية.

وأكدت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال داهمت منزل المواطن محمد أحمد أو سمرة الكائن في عمارة سمير الدحلة، في حي عين منجد في المدينة وفتشته بذريعة البحث عن مطاردين، دون أن تعتقل أي منهم.

وفي سياق متصل اقتحمت قوات الاحتلال قرية عين يبرود المجاورة، وحاصرت منزل المواطن رمضان عبد الله جغمة، بذريعة البحث عن شقيقه ماهر بحجة أنه مطلوب لقوات الاحتلال، دون أن تعتقل أحداً من داخله.

وذكر شهود أن عمليات التفتيش واقتحام المنزلين تمت بطريقة استفزازية ولا إنسانية بإشراف ضباط من المخابرات الإسرائيلية، وأن جنود الاحتلال سلَّموا المواطن محمد أبو سمرة أمراً لمراجعة المخابرات الإسرائيلية.

من ناحية أخرى أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» عن قصف موقعي نحل عوز وكارني الإسرائيليين شرق غزة أمس بقذيفتي هاون عيار 100ملم.

واعتبرت الألوية في بيان أن «هذه العملية جاءت رداً على التوغلات الصهيونية المتواصلة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة وتمسكاً منا بخيار الجهاد والمقاومة كسبيل أمثل لتحرير كامل الأرض الفلسطينية المغتصبة من بحرها إلى نهرها».

من جهتها أعلنت «كتائب عز الدين القسام» الذراع المسلح لحركة حماس عن قصف تجمع «نتيف عتسرا» الإسرائيلي، شمال بيت حانون شمال قطاع غزة أمس بخمس قذائف هاون (عيار 80 ملم).

وقالت الكتائب في بيان إن «عملية القصف جاءت رداً على التوغلات الصهيونية المستمرة بالآليات والجنود شمال قطاع غزة، وتصدياً لأي محاولة لانتهاك أرض القطاع المحرر من دنس الاحتلال الغاشم». وأضافت «نؤكد بأن ردودنا ستكون قاسية ومؤلمة لجنود الاحتلال وآلياته، ولن نسمح للاحتلال بالمساس بأي شبر من قطاعنا الصامد».