مرت على العائلات العراقية خلال الشهر الجاري ثلاث مناسبات هي: شهر رمضان وبدء العام الدراسي وعيد الفطر المبارك، ما شكل زلزالاً دمر ميزانية هذه العائلات وجعلها في وضع لا تحسد عليه.
وفي تقرير للوكالة الوطنية العراقية «نينا» من الكوت قالت أم احمد (معلمة) «حقيقة تعرضت ميزانية عائلتي الشهرية إلى ما يشبه الزلزال بسبب النفقات الكثيرة والمتطلبات الخاصة بهذه المناسبات الثلاث».
وأضافت «المناسبات جاءت بعد استلام رواتب شهر سبتمبر وأكتوبر والتي بالكاد تسد متطلبات العائلة الاعتيادية من مواد غذائية وايجار المولد وشراء الماء المعقم».
وقال عماد القريشي (صاحب معمل المنيوم) «بالرغم من الدخل المادي الجيد لعائلتي إلا انني أحسست بزيادة كبيرة بمعدل الإنفاق المادي خلال هذه الأيام لأننا تعودنا على نمط معين من المعيشة والقيام بطقوس معينة خاصة في شهر رمضان المبارك».
وأوضح «العائلة العراقية معروف عنها بكرمها غير الطبيعي في مثل هذه المناسبات والتي تمتد إلى ما بعد عيد الفطر المبارك وما يسببه ذلك الكرم من إرهاق لميزانية رب الأسرة».
من جانبها قالت سناء كريم (متقاعدة) «أنا أم لثلاث بنات و4 أولاد وقد توفي والدهم منذ فترة طويلة وتحملت مسؤولية تربيتهم وتنفيذ متطلباتهم بالرغم من محدودية راتبي التقاعدي الذي أساهم في تعزيزه من خلال عملي بمهنة خياطة الأزياء التي تدر علي ربحا ماديا لا بأس به».
وأضافت «بالرغم من حرصي الشديد على عدم التبذير خاصة بالمواد الكمالية أحسست بضائقة مالية بعد ان التهم شهر رمضان والموسم الدراسي الجديد كل ميزانيتي إضافة إلى بعض المدخرات المالية بسبب ارتفاع أسعار شراء المواد الغذائية التي فقدت من مفردات البطاقة التموينية».
وقال كريم سلومي العقابي (موظف) «ان الله هو الغني الكريم الرزاق بالرغم مما نعانيه من ظروف معيشية صعبة في العراق إلا انك تجد العائلة العراقية لا تبخل بشيء على أبنائها خلال الأيام الاعتيادية ولكن هذه الأيام تزامن الموسم الدراسي مع رمضان وعيد الفطر مما أصاب ميزانية العائلة ببعض الارتباك إضافة إلى أني قررت زواج ابني البكر خلال أيام العيد ولك ان تتصور ماذا يعني ذلك الأمر من صرف مالي غير طبيعي».
وأضاف «كنا ننتظر من التجار تخفيض أسعار الملابس والقرطاسية المدرسية لكننا شاهدنا العكس من ذلك خاصة بعد الطلبات غير الاعتيادية من إدارات المدارس التي تبدأ عادة مع بداية كل عام دراسي مما يوقع العائلة وأبناءها في إحراج كبير بسبب عدم تمكنها من توفير كافة الطلبات بدءا من ألوان الملابس والأحذية الرياضية والدفاتر الورقية ذات السعة العالية والأقلام وتجليد الكتب وغيرها من المتطلبات التي أصبحت كابوسا تعاني منه العوائل العراقية مع بداية كل موسم دراسي جديد».