التقى وزير الدفاع العراقي عبدالقادر محمد جاسم العبيدي السفير التركي في العراق ديريا كانبي في وقت متأخر الجمعة، بعد إعلان الحكومة التركية أنها ستطلب موافقة البرلمان على التوغل في شمال العراق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني التركي.

ولم تصدر الحكومة العراقية توضيحات كثيرة حول مضمون المباحثات التي جرت في بغداد بين وزير الدفاع العراقي والسفير التركي.

وقالت الحكومة في بيان إن الرجلين بحثا وسائل تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات. ويأتي هذا اللقاء في حين حض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة البلدين على الحوار.

والجمعة أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان استعداده لمواجهة الانتقادات الدولية إذا ما قررت بلاده التحرك ضد قواعد حزب العمال الكردستاني الانفصالي في العراق.

وانتقد اردوغان واشنطن بشكل خاص وقال «لم يطلب منا احد أي إذن عندما جاء لضرب العراق من على بعد عشرات آلاف الكيلومترات».

وقررت الحكومة التركية الثلاثاء اتخاذ إجراءات جديدة ضد الانفصاليين الأكراد تتضمن اللجوء «إذا لزم الأمر» لشن عملية عبر الحدود مع العراق للقضاء على معسكرات حزب العمال الكردستاني بعد مقتل 15 جنديا تركيا في الأيام الأخيرة في جنوب شرق تركيا.

من ناحية أخرى نفى قيادي كبير في حزب العمال الكردستاني أمس في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط» نشرته أمس تقارير أفادت بأن مسلحي الحزب سينتقلون من شمال العراق إلى تركيا.

وقال عبد الرحمن جادرجي، من معقله في جبال قنديل، إن مقاتلي حزبه « لهم امتداد ووجود مستمر ليس في قنديل وحسب بل في عمق الأراضي التركية أيضا».

وأضاف أن مقاتلي حزب «بيجاك» الكردي المعارض لإيران والمرتبط بحزب العمال الكردستاني ما زالوا في مواقعهم ومعاقلهم في سلاسل جبال قنديل التي تمتد من قصبة حاجي عمران الحدودية مع إيران في محافظة أربيل وحتى منطقة زلي التابعة لقصبة قلعة دزة ضمن محافظة السليمانية شمال العراق و«انه ليس هناك أي نية لدى الحزبين لإخلاء مناطقهما ومعاقلهما، حاليا أو مستقبلا». «وكالات»