اتهم أربعة رؤساء لجان في الكونغرس الأميركي إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإخفاء معلومات حول الفساد داخل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وفي خطاب إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قال الأعضاء الديمقراطيون البارزون الأربعة في الكونغرس ان الفساد المستشري يغذي التمرد في العراق فيما يعرض القوات الأميركية للخطر ويبدد فرص نجاحهم.

وقال هنري واكسمان رئيس لجنة الإشراف بمجلس النواب وتوم لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية وايكي سكيلتون رئيس لجنة القوات المسلحة وديفيد اوبي رئيس لجنة المخصصات ان وزارة الخارجية تعرقل محاولاتهم لمعرفة الحقيقة.

وقال الخطاب «رفض مسؤولي وزارة الخارجية الإجابة عن تساؤلات حول الفساد في حكومة العراق يضعف قدرتنا على العمل معا لاستئصال هذا المصدر لدعم التمرد».

وأوضح النواب الأربعة الذي صاغوا الخطاب «علمنا ان وزارة الخارجية الأميركية أمرت في 25 سبتمبر 2007 المسؤولين فيها بعدم الرد في جلسات عامة على الأسئلة المتعلقة بمدى انتشار الفساد داخل الحكومة العراقية».

وأضاف «الشعب الأميركي والكونغرس يستحقان إجابات صادقة بشأن نطاق الفساد في حكومة المالكي وما إذا كان الفساد يغذي التمرد ويعرض جنودنا للخطر».

وأشار الخطاب إلى جلسة في الكونغرس في الأسبوع قبل الماضي قال فيها قاض عراقي سابق ان فساد الحكومة استشرى وتبلغ تكلفته مليارات الدولارات.

وأضاف ان ممثل وزارة الخارجية في الجلسة لم يرد سوى على الأسئلة التي تصور الحكومة العراقية بشكل ايجابي ووعد بالإجابة عن الأسئلة الأخرى بطريقة غير علنية.

وقال ان وزارة الخارجية أصدرت توجيهات لمسؤولين في الشهر الماضي بعدم الرد على أسئلة في العلن بشأن أداء الحكومة العراقية أو قدرتها على التصدي للفساد.

وذكر ان الوزارة أضفت السرية بأثر رجعي على تقريرين بشأن الفساد مشيرا إلى أن التقريرين وزعا من قبل على نطاق واسع بوصفهما «حساسين لكن غير سريين».

وقال أعضاء الكونغرس ان تقديم المعلومات «بالجملة وحتى إضفاء السرية بأثر رجعي على كل المعلومات هو خطأ وسوء استغلال للإجراءات الرسمية لإضفاء السرية».

ورفضت وزارة الخارجية اتهامات أعضاء الكونغرس، وقال الناطق توم كيسي للصحفيين «لا أعتقد... أننا نحاول إخفاء أي حقائق أساسية». وقال كيسي انه لا خطأ في قول المسؤولين انهم لن يناقشوا معلومات سرية للغاية سوى في جلسات مغلقة.

وأضاف ان الوزارة ستنظر فيما إذا كان من الممكن إصدار مزيد من المعلومات بشكل علني مع تنقيح الأجزاء الحساسة.