كشفت الحكومة المصرية أمس انها بصدد إعداد قانون جديد للجمعيات الأهلية وسط اتهامات من منظمات المجتمع المدني للحكومة بأنها تسعى للتضييق على نشاطاتها. وقال وزير التضامن الاجتماعي علي المصيلحي ان وزارته ستبدأ عقب عيد الفطر في رسم الإطار العام لمشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي وصفه بانه يستهدف تفعيل دور المجتمع المدني من دون تقليل الدور الرقابي والمساءلة سواء من الوزارة أو من أي جهة أخرى.

وكشف المصليحي عن تشكيل فريق عمل للتنسيق ومتابعة أعمال إعداد لائحة للنظام الأساسي للجمعيات في مجال التمويل والتنسيق للتوصل إلى أفضل صيغة ممكنة تتيح للجمعيات ممارسة عملها من دون عوائق. وقال المصيلحي ان وزارة الخارجية وبعض قطاعات المجتمع المدني تقدمت بمقترحات بهذا الشأن إلا أنه لم يكشف النقاب عنها.

ووعد المصيلحي بان الهدف من القانون الجديد هو إتاحة الفرصة للجمعيات للتعامل بشكل أوسع وأيسر مع الهيئات الممولة تحت إشراف الوزارة بالإضافة إلى تحديد العلاقة بين تلك الفئة من الجمعيات الأهلية ومختلف الجهات سواء الحكومية أو الدولية.

ولم يكشف الوزير عن الفترة التي سينتهي منها إعداد القانون وتقديمه للبرلمان لتشريعه، إلا أن صحفاً مصرية أشارت إلى احتمال تقديمه خلال الفترة التي تلي العيد. وتقول هيئات حقوقية وجمعيات المجتمع المدني ان القانون الجديد يستهدف وضع قيود حكومية على التمويل الأجنبي لنشاطاتها التي تعتبرها الحكومة معادية لها.

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد بدأت بمنح المعونات إلى هذه الجمعيات من خلال برنامج المعونة بشكل مباشر ومن دون الرجوع إلى الحكومة المصرية وهو الأمر الذي ترفضه الحكومة بشدة. ولا يحق بموجب القانون الحالي إقامة جمعيات من دون موافقة الحكومة وتزكية الجهات الأمنية.