يبحث الإسرائيليون والفلسطينيون لأول مرة منذ سبع سنوات القضايا الأساسية في صراعهم المتمثلة في الحدود واللاجئين والقدس.ولكن تبقى هناك شكوك قوية حول ما إذا كانوا سيحققون تقدما بشأن هذه القضايا خاصة مع اقتراب موعد انعقاد قمة الشرق الأوسط التي تستضيفها الولايات المتحدة ومع اقتراب زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة اليوم الأحد في جولة جديدة وربما أخيرة لمحاولة التوفيق بين الطرفين.

ويريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يقدم للفلسطينيين بديلا عن الانعزال الذي يعانون منه منذ أن فازت حركة حماس علي منافستها حركة فتح في الانتخابات البرلمانية عام 2006.

وربما الفرصة الوحيدة له أو لأي مرشح آخر لفتح في الجولة الثانية هي قطعة ورق تعطي أملا لتقدم حقيقي نحو إقامة دولة فلسطينية وتعطي سببا للناخبين لاختيار التيار الداعم للسلام.

إن البديل وفقا لوجهة نظر عباس قد يكون مدمرا،عدة سنوات أخرى من التأزم السياسي مع حماس،وغالبا ما سيؤدي إلى إراقة المزيد من الدماء وتعميق الهوة مع الضفة الغربية الناجمة عن سيطرة حماس علي قطاع غزة أو إلى انتخابات مبكرة قد تتمكن حماس فيها من السيطرة ليس علي البرلمان فقط ولكن علي الرئاسة أيضا.

ومن ناحية أخري يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت شراء المزيد من الوقت لتحالفه الذي يضم أحزابا مثل حركة شاس المتشددة وحزب اليمين المتشدد«إسرائيل بيتنا» والتي تعارض تقديم تنازلات كبيرة.

ويحاول أولمرت أن يصمد حتى تمر زوبعة التقرير النهائي الذي ينتقد أداء حكومته في حرب لبنان الأخيرة والمنتظر أن يصدر في نهاية ديسمبر المقبل.ونظرا لعدم قدرته حاليا علي اتخاذ أية قرارات مثيرة للجدل، فإن اولمرت يفضل أن تكون الوثيقة، التي يعمل الطرفان على صياغتها قبل الاجتماع الدولي، غامضة وغير ملزمة بشيء. وربما تكون أكثر المواضيع حساسية وإلهابا للمشاعر هو قضية القدس،وقد ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية هذا الأسبوع إن الجانبين اتفقا علي ترك هذه القضية خارج إعلانهم المشترك الذي من المقرر أن يذكر فقط مناقشة وضع المدينة المتنازع عليها عقب مؤتمر آنابوليس المقرر عقده في السادس والعشرين من نوفمبر المقبل.

وقد أدهش افيجدور ليبرمان زعيم حزب إسرائيل بيتنا المواطنين الإسرائيليين هذا الأسبوع عندما أيد فكرة نقل تبعية الأحياء العربية في القدس الشرقية إلى السيادة الفلسطينية.

ولكن نقل عنه لاحقا إبلاغه توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الخميس الماضي إن أي محاولة لمناقشة هذا الأمر تحت أي قضية رئيسية ستؤدي إلى انهيار ائتلاف اولمرت الحاكم. وأن حزب شاس المتشدد المشارك في الائتلاف لن يبقى تحت أي ظرف كان في حكومة تقترح تقسيم المدينة المقدسة.

في حين تظل القدس أيضا قضية حساسة للدول العربية التي يأمل كل من أولمرت وعباس في الحصول على دعمها في الاجتماع الدولي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والتي يعتبر حضورها أمرا هاما بالنسبة إلى اولمرت وعباس والولايات المتحدة وهو الأمر الذي لم يتأكد حتى الآن.