أحرق مصلون بحرينيون عقب صلاة الجمعة أول من أمس وسط العاصمة المنامة العلم الإسرائيلي احتجاجا على لقاء وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني. وأكدوا أن «العلاقات مع الكيان الصهيوني خط أحمر لا يمكن القبول به ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال»، وطالبوا الحكومة بتفسيرات عن اللقاء وإعادة تفعيل مكتب مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

يشار إلى أن وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أكد أن لقاءه وزيرة الخارجية سيبي ليفني ليس جديداً فالكثير من وزراء الخارجية العرب التقوا ليفني. وكانت كتلة الوفاق النيابية كشفت أنها ستقدم مقترحا بقانون يحظر التعامل مع إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية في بيان صادر لها الأسبوع الماضي إلى ان ما تم تناقله في عدد من الصحف من خبر لقاء وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة بوزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني على هامش انعقاد الدورة الثانية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة قد تم بالفعل.

واعتبرت الوزارة أن هذا اللقاء يأتي ضمن دور البحرين في إطار اللجنة العربية الخاصة بمبادرة السلام العربية، وتنفيذاً لقرارات القمم العربية وخصوصاً قمة الرياض 2007 التي دعت للاتصال بجميع الأطراف المعنية بعملية السلام في الشرق الأوسط لشرح المبادرة العربية والدفاع عن القضية الفلسطينية.

من جهتها أصدرت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني بيانا أشارت فيه إلى أن ما يجب توضيحه للرأي العام هو أن قرار لجنة المتابعة العربية هو تكليف مصر والأردن فقط بالاتصال بإسرائيل لطرح المبادرة العربية عليها، واشترطت القمة العربية قبول إسرائيل للمبادرة كشرط لاستمرار الاتصالات.

وأضاف البيان «لكن خطوات التطبيع الواضحة هي في الواقع استجابة لضغوط أميركية، كما تجلت في إنهاء البحرين لأحكام المقاطعة العربية للكيان الصهيوني كشرط لاتفاقية التجارة الحرة، وتصريح السفير الأميركي آدم ايرلي بأن المقاطعة أضحت شيئا من الماضي يأتي ضمن السياق المذكور».

واعتبرت الجمعية أن هذا التوجه يأتي استجابة لمطلب الكيان الصهيوني بتطبيع العلاقات أولا مع الدول العربية كافة، وإقامة علاقات معها كي يقبل بالتفاوض على حل نهائي للقضية الفلسطينية، وواصل البيان انه «من المتعارف عليه ان البحرين ليست دولة مواجهة، وليس هناك من مبرر.

كما تقول الوزارة والسفير الأميركي لإقامة هذه الاتصالات المتكررة والهرولة إلى عدو يرفض خيار السلام والحلول المناسبة، ويعمل جاهدا منذ إنشائه على تنفيذ سياسات العدوان والتوسع وتنفيذ المؤامرات ضد مصالح الأمة، ولسنا بحاجة للتذكير بالمهمات التي قام بها الكيان الصهيوني وحروبه العدوانية على امتداد الصراع العربي الصهيوني».

المنامة ـ غازي الغريري