انتشرت في الأراضي الفلسطينية أمس في ثاني أيام العيد دعوات للمصالحة والوفاق الوطني من اجل الحفاظ على المصالح الفلسطينية خصوصا قبل مؤتمر السلام المرجح في الخريف المقبل.
ووجهت حركة الجهاد الإسلامي في محافظة طولكرم التهنئة للشعب الفلسطيني بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد. وأكدت الحركة على خيارها الاستمرار في المقاومة ومحاربة الاحتلال الإسرائيلي، وان الطريق الوحيد لتحرير فلسطين والأقصى الشريف هو طريق الجهاد والاستشهاد.
ودعت حركة الجهاد الإسلامي في طولكرم كل الفصائل الفلسطينية بمن فيها حركتا فتح وحماس إلى التخندق في خندق المقاومة، ونبذ ما بينهما من خلافات، والتركيز على العمليات الموجعة للاحتلال الإسرائيلي.
وناشدت الحركة الفصائل في قطاع غزة إلى إنهاء صلاة العيد بمحبة وألفة وعناق، وعدم الانجرار إلى المجهول، حتى ينعم الأهل في قطاع غزة بفرحة العيد المنتقصة الممزوجة بالألم والحرقة لما آلت إليه الأمور من صعوبات وحصار وخناق هناك.
من ناحيته حيا رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي «أبو اللطف» الشهداء الفلسطينيين وطالب الأمة العربية بالاستمرار في الكفاح والنضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وقال في كلمة له خلال زيارته لمقبرة شهداء الثورة الفلسطينية بضاحية«حمام الأنف» بتونس على رأس وفد من حركة فتح لوضع أكاليل الزهور على ضريح الشهداء باسم الرئيس محمود عباس، إن العديد من السنوات والأيام الطويلة قد مرت بشعبنا الفلسطيني، وهو مازال يكافح بالجهد والعرق والدم، ويقدم الشهداء الأبرار، في سبيل تحرير الوطن الغالي.
وقال إن «الشهداء وعدوا بتحرير الوطن وشكلوا حركة فتح، كطليعة لشعبنا الفلسطيني لإنقاذ الأرض والإنسان مهما طال الزمن وامتد العذاب». وخاطب أبو اللطف «الشهداء، قائلاً: لقد كنتم طليعة القادة الذين شقوا طريق الكفاح من اجل العودة، وها هي الأجيال الصاعدة تتقدم جيلا بعد جيل لتنضم إلى المجاهدين وقافلة الشهداء في رحلتنا الطويلة التي تمر بها الأجيال ولا تعرف الخوف أو الوجل ولا الكلل ولا الملل، ولا يرهبها القتل أو الاغتيال ولا تهاب الإرهاب ولا السجون».
وأضاف إن«الاحتلال الإسرائيلي اللئيم يبطش بغير رحمة ويحاصر الشعب الفلسطيني، ويغلق المنافذ ويصادر الأرض ويبني المستوطنات والحواجز، وان الاحتلال يدفع جيوشه لتحتل مزيدا من الأرض، فيما أبطالنا يسقطون كل يوم وأمهاتهم يودعنهم بالزغاريد والأناشيد إلى مثواهم الأخير».
من جهته وضع رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية والنائب عن محافظة أريحا والأغوار صائب عريقات، إكليلاً من الزهور باسم الرئيس محمود عباس على نصب الشهداء المقام في حديقة الاستقلال بمخيم عين السلطان في محافظة أريحا.
وقال عريقات «إننا في هذا اليوم نتذكر كل شهداء فلسطين، هنا في فلسطين والمنافي والذين ضحوا بدمائهم الزكية عبر مدى سنين النضال والكفاح الوطني، دفاعا عن المشروع الوطني نحو دولة مستقلة بعاصمتها القدس الشريف، وعلى رأسهم سيد شهداء فلسطين الرئيس الخالد أبو عمار».
كما وضعت أكاليل من الزهور باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وباسم حركة فتح، بحضور المهندس ماجد الفتياني، نائب محافظ محافظة أريحا والأغوار والعميد ذهن عبد الله قائد المنطقة، وكبار الشخصيات الأمنية والمدنية بالمحافظة، حيث عزفت ثلة من حرس الشرف السلام الوطني والموسيقى الخاصة بالمناسبة، كما تلا الحضور الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني.
كما نظمت حركة فتح مسيرات لأبنائها في محافظة شمال غزة، كما قامت وفود من الحركة بزيارة أهالي الشهداء والمعتقلين والجرحى في المحافظة .وطافت المسيرات ومجموعات التنظيم التي نظمها إقليم شمال غزة، شوارع جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون رافعين الأعلام الفلسطينية ورايات الفتح مهللين بتكبيرات العيد.
وزار أبناء الحركة أهالي الشهداء الذين اغتالتهم حركة حماس خلال انقلابها الدموي على الشرعية في قطاع غزة، كما توجهت المسيرات إلى المقابر وزاروا قبور الشهداء في المحافظة.
«حماس» تنزل شعارات ولافتات «فتح» في غزة
شنت حركة حماس حملة واسعة لنزع أعلام فلسطين والشعارات واللافتات التي تهنئ المواطنين بحلول عيد الفطر السعيد، والتي حملت توقيع حركة فتح في مختلف محافظات قطاع غزة.
وأفاد شهود أن «عناصر حماس طاردت أعداداً من عناصر ومناصري حركة فتح، الذين كانوا يزينون شوارع القطاع بالرايات واللافتات التي تهنئ بحلول العيد، حيث أصابت عدداً منهم بعد أن أطلقت النار عليهم في كل من رفح وخانيونس والنصيرات».
وأشار المواطنون الى أن «مناصري حركة فتح في منقطة تل الهوى تفاجأوا فجر أمس عند قيامهم بإلصاق أعلام فلسطين واللافتات المهنئة بحلول العيد، بهجوم أفراد من عصابات التنفيذية التابعة لحماس عليهم، وقيام أفراد العصابة بإنزال وإحراق الأعلام واللافتات».
وتصدى المواطنون لأفراد حماس وعبروا عن سخطهم من ممارساتهم التي باتت تستهدف كل أبناء العشب الفلسطيني وليس أبناء حركة فتح فحسب.
