يحتفل المصريون اليوم بعيد الفطر واستعدوا لاستقباله بعمل الكعك والبسكويت والبيتي فور» والغريبة وتنبيت الحلبة والترمس وشراء الملابس الجديدة.

ورغم عراقة عادة عمل الكعك في العيد وكونها ترجع إلى عصور الفراعنة إلا أن السوق المصري يشهد حاليا غزوا صينيا بأنواع جديدة من الكعك بعد أن فرضت الفوانيس الصينية حضورها في شهر رمضان.

وفي رأى أمينة الهلالي من معهد الفنون الشعبية أن «المصريين كمسلمين ومسيحيين يستقبلون العيد بعمل الكعك والبسكويت حيث إن كعك العيد هو عادة فرعونية كان المصريون القدماء يصنعون الكعك في عيد الآلهة خاصة في الاحتفال بالإله رع وكانت تأخذ شكل شعاع الشمس وأصبح الكعك من الموروث الشعبي ويدل علي الخصوصية المصرية».

وتضيف: «ظلت عادة صناعة الكعك مستمرة على مر العصور ولكنها ظهرت أكثر في العصر الفاطمي والذي يعد حلقة وصل بين القديم والجديد واشتهر بعصر الرخاء في الاحتفالات التي أخذت صبغة جديدة بتغيير المذهب من السني إلى الشيعي فانشغل الناس في الاحتفالات واستحدثت الكثير من الحلوى للتعبير عن فرحتهم وغبطتهم».

ومع ارتفاع أسعار الدقيق ومستلزمات إنتاج الكعك ومرفقاته، ظهرت في بعض محلات الحلويات بالقاهرة تقليعة جديدة وهي «الكعك والبيتي فور والبسكويت الصيني» وهو شأن كل السلع الصينية أرخص من الكعك المصري بمراحل، ففي الوقت الذي يصل سعر الكعك المصري يبلغ ما بين 15 و35 جنيها للكيلو (3 و6 دولارات) في حين قال تجار: إن الصيني يباع بسعر 10 جنيهات للكيلو (نحو دولارين).

ويأتي دخول الكعك الصيني إلى الأسواق المصرية رغم أن الكعك عادة مصرية تعود إلى الفراعنة وهم أول من عرفوا الكعك، حيث كان الخبازون في البلاط الفرعوني يحسنون صنعه بأشكال مختلفة بلغت 100 شكل نقشت بأشكال متعددة على مقبرة الوزير خميرع في الأسرة ال18 بطيبة وكان يسمى بالقرص.

ومع تراجع إنتاج الكعك في المنازل وتزاحم المصريين على محال بيع الحلويات لشرائه، طرحت هيئة المواصفات والجودة المصرية مواصفات للجودة «أيزو» طالبت المصريين بالتنبه لها عند شراء الكعك.

وفي مقدمة مواصفات الجودة والسلامة التي حددها رئيس هيئة المواصفات والجودة. محمود عيسى: استخدام مياه نقية صالحة للشرب ومكونات طازجة من الألبان والبيض والزبد والزيوت والسكر، وأن تكون المواد المضافة كمكسبات للطعم والرائحة مصرحا باستخدامها غذائيا، أما الدقيق فيجب أن يكون من النوع الفاخر.

و تشير التقديرات غير الرسمية إلى ارتفاع تكلفة الإنفاق على الكعك هذا العام لحوالي35 مليون دولار بسبب ارتفاع أسعار خامات الإنتاج.

وبحسب الإحصاءات والتقديرات فان حجم استهلاك المصريين من الكعك يتزايد عاما بعد آخر حيث تشير تقديرات دراسة رسمية سابقة لإدارة البحوث بالغرفة التجارية المصرية فإن حجم استهلاك المصريين من الكعك في العيد العام 2002 بلغ 56 ألف طن كعك بتكلفة 560 مليون جنيه مصري (نحو 12 مليون دولار)، مقارنة بـ 4,474 مليون جنيه في العام 2001.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم