أبدى مجلس الأمن الدولي في إعلان غير ملزم، اعتمد الخميس، أسفه لعمليات القمع الأخيرة في ميانمار (بورما) ودعا إلى التهدئة وتهيئة الأجواء لحل سلمى، فيما رحبت طوكيو بالقرار وانتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) المنظمة الدولية لعدم دعوتها لإطلاق سراح زعيمة المعارضة أونج سان سوكي فورا.
وتلا سفير غانا ليسلي كريستيان الذي يترأس المجلس لهذا الشهر الإعلان الذي تبناه ممثلو الدول ال15 الأعضاء في المجلس في جلسة مغلقة. وعبر المجلس في إعلانه عن «الأسف الشديد لاستخدام العنف ضد متظاهرين مسالمين في بورما»، داعيا المجموعة العسكرية الحاكمة وكل الأطراف الأخرى المعنية إلى العمل معا من اجل تهدئة في الوضع وحل سلمي. وأكد الإعلان «ضرورة الإفراج بسرعة عن كل السجناء السياسيين والمعتقلين الذين ما زالوا في السجون».
وأكد مجلس الأمن الدولي ضرورة أن يقوم النظام البورمي «بإيجاد الظروف اللازمة لبدء حوار صادق مع اونغ سان سو تشي (زعيمة المعارضة) وكل الأطراف المعنية والمجموعات الاثنية من اجل عملية مصالحة وطنية كاملة وبدعم مباشر من الأمم المتحدة». كما دعا النظام البورمي إلى «اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسوية المشاكل السياسية والاقتصادية والانسانية والمرتبطة بحقوق الإنسان التي تثير قلق السكان وتبرهن على أن مستقبل بورما بين أيدي شعبه».
وخلافا لقرارات مجلس الأمن، لا يمكن تبني إعلان بدون إجماع الدول الـ 15 الأعضاء فيه.
وعبر وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليكين عن ارتياحه لإعلان المجلس وعبر عن أسفه «الشديد لاستخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين» في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا.
وفي السياق، دعا البيت الأبيض المجموعة العسكرية الحاكمة إلى تلبية هذا الطلب. وعبر غوردن جوندرو احد المتحدثين باسم الرئاسة الأميركية عن سرور الحكومة الأميركية بالإعلان مع ان لهجته اقل قسوة مما كانت تطمح إليه إدارة الرئيس جورج بوش.
من جهتها قالت أمين عام منظمة العفو الدولية ايرين خان: «بوضوح، كنا نتمنى أن يتحدث المجلس (مجلس الأمن) بصورة أقوى كثيرا وأن يطلب إطلاق سراح أونج سان سو كي وسجناء الضمير الآخرين فورا دون شرط». وقالت خان إن إطلاق سراح هؤلاء أمر أساسي بغية إحراز أي تقدم في «الحوار الحقيقي والمصالحة الوطنية» اللذين يطالب بهما مجلس الأمن. لكن ايرين أضافت أن المجلس تطرق في أول بيان رسمي حول الوضع في ميانمار إلى قضايا حاسمة لحقوق الإنسان ورحب للمرة الأولى على الإطلاق بقرار تبناه مجلس حقوق الإنسان مؤخرا.
وقالت إن منظمة العفو الدولية حصلت تقارير جديدة من ميانمار بأن المجلس العسكري الحاكم لا يزال يواصل ملاحقة المشتبه في مشاركتهم في المظاهرات المطالبة بالديمقراطية. وأضافت «نحن ندعو مجلس الأمن ليس إلى عدم إبقاء وضع حقوق الإنسان رهن المراجعة الوثيقة والمستمرة فحسب وإنما وضع جدول زمني ومعايير أكثر وضوحا لإحراز تقدم أيضا».
في سياق متصل نقل عن كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماتشيمورا قوله «إن اليابان ترحب بالبيان الذي يجسد الإجماع الموحد للمجتمع الدولي».
وأضاف كبير سكرتارية مجلس الوزراء ماتشيمورا أن اليابان تأمل أن يساعد بيان الأمم المتحدة في تحسين عملية التحول الديمقراطي في ميانمار وأوضاع حقوق الإنسان.
وأكد وزير الخارجية ماساهيكو كومورا مجددا أن اليابان ستعمل مع الأمم المتحدة ودول جنوب شرق آسيا على حث ميانمار على بناء دولة ديمقراطية.
