ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالقتل الجماعي بحق الأرمن ابان حكم السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى لكنه رفض الدخول في الجدل الدبلوماسي المتصاعد بين واشنطن وأنقرة حول ما إذا كانت تعتبر «إبادة»، فيما أعربت الرئاسة الأميركية عن أملها في عودة السفير التركي قريبا.

وقال بان كي مون للصحافيين خلال زيارة إلى رجال أعمال في واشنطن: «لا أقوم بأي تحرك رسمي يتعلق بقوانين أي دولة. انظر إلى هذه المسألة على انها بين الولايات المتحدة وتركيا». وأضاف: «لكن من المؤسف أن تكون وقعت مثل أعمال القتل الجماعي هذه خلال الحرب العالمية الأولى. هذا يجب أن يكون سجلا تاريخيا لكن في الوقت الراهن لست في موقع يخولني الإدلاء بأي تعليقات رسمية».

وتابع أن «منع إبادة أو ارتكاب فظاعات جماعية هو احد المسؤوليات المهمة للأمم المتحدة».

وكانت تركيا استدعت سفيرها في واشنطن بعدما صوتت لجنة في الكونغرس الأربعاء على الاعتراف بالمجازر ضد الأرمن إبان حكم السلطنة العثمانية على أنها «إبادة».

وقد أعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي أنها تنوي فعلا عرض النص على التصويت في جلسة عامة.

من جهة أخرى عبرت الرئاسة الأميركية عن الأمل في عودة سريعة للسفير التركي إلى واشنطن وأعربت عن نيتها العمل من اجل الحفاظ على علاقات قوية مع تركيا.

وتخشى واشنطن أن توقف تركيا ردا على تحرك مجلس النواب الأميركي، تسهيل عبور المؤن للمهمات الأميركية في العراق عبر أراضيها. كما تخشى أن توقف أنقرة استخدام قاعدة انجيرليك الجوية.

وأكد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس «على الدور الأساسي الذي تلعبه قاعدة انجيرليك».

وصرح نائب الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي بأن دبلوماسيين أميركيين على مستوى منخفض شرعوا في اتصالات مع نظرائهم الأتراك لإبلاغهم معارضة إدارة بوش للقرار. واتصل بوش برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة لنقل نفس الرسالة إليه قائلا إن التصويت لصالح المشروع الأسبوع الماضي كان أمرا حتميا.

وقال كيسي إن رايس تعتزم إبلاغ أردوغان «الأسف الذي تشعر به الإدارة إزاء تمرير هذا القرار».

وترفض أنقرة وصف المجازر بحق مئات آلاف الأرمن بعد العام 1915 بأنها «إبادة»، وتؤكد أن ما جرى كان عملية انتقامية ضد شعب تحالف مع العدو الروسي خلال الحرب العالمية الأولى. وفي المقابل قال الرئيس الارمني روبرت كوتشاريان في تصريح صحافي في بروكسل «نرحب بهذا القرار».