رد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم بغضب على قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان بتعليق مشاركتها في الحكومة المركزية بسبب التأخير في تطبيق اتفاق السلام المبرم بين الطرفين العام 2005 واعتبرا أن تطبيق اتفاق السلام يتقدم بشكل جيد وأن قوى داخل الحركة تنزع نحو الانفصال.

وفي مؤتمر صحافي عقد ليل الخميس الجمعة، فند مسؤولان من حزب المؤتمر الوطني الحجج التي أوردتها الحركة الشعبية لتبرير قرار تجميد مشاركتها في الحكومة.

وقال الرجل الثاني في حزب المؤتمر الوطني نافع علي نافع إن «لب المشكلة هو أن هناك مجموعة داخل الحركة الشعبية لتحرير السودان تريد أن تنهي الشراكة (مع الشمال) وتعتقد أنها بتحالفها مع أطراف خارجية (الولايات المتحدة) يمكنها أن تصفي مشروع الإنقاذ» في إشارة إلى المشروع السياسي لحزبه، وأكدت الحركة الشعبية الخميس أنها أرادت بقرار تجميد مشاركتها في الحكومة دق ناقوس الخطر والتنبيه إلى الآثار التي يمكن أن تترتب على تأخير تطبيق اتفاق السلام.

وأقر نافع أن مفاوضات حول ابيى وهي منطقة نفطية على الحدود بين الشمال والجنوب يتنازعها الطرفان في طريق مسدود، وأكد انه باستثناء ذلك فانه لا يمكن إلقاء مسؤولية التأخير في تطبيق اتفاق السلام على حكومة الخرطوم.

وشدد على أن القوات الشمالية انسحبت من 4,87 في المئة من الجنوب ولكن القوات الجنوبية لم تنسحب من الشمال إلا بنسبة 7,6 في المئة.

وتابع نافع القول إنه «إضافة إلى إنهاء الحرب مكن اتفاق السلام الجنوبيين من حكم أنفسهم وتلقوا منذ 2005 ثلاثة مليارات دولار لتمويل مشروعات تنمية».

من جانبه، قال سيد الخطيب وهو مسؤول آخر في حزب المؤتمر الوطني: «يمكننا أن نرد بعشرة اتهامات في مقابل كل اتهام يوجه لنا» الجنوبيون.

وأكد الخطيب على أن «أهم ما حققه اتفاق السلام الشامل (مع الجنوب) هو أنه انتهى الحرب فلم تطلق رصاصة واحدة منذ 2005».

وأكد المسؤولان تمسك حزب المؤتمر الوطني بالاتفاق وعزمه على مواصلة تطبيقه. ولكنهما لم يعلنا عن أي لقاء مع مسؤولي الحركة الشعبية التي اشترطت تسوية الخلافات المتعلقة بتطبيق اتفاق السلام للعودة إلى المشاركة في الحكومة التي أطلق عليها اسم حكومة الوحدة الوطنية بعد انضمام الجنوبيين إليها.