أقدم جنود الاحتلال على انتهاك جديد للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان واحتجزوا تسع عائلات فلسطينية من مدينة قليقلية، داخل منازلهم بعد أن حولوها إلى ثكنات عسكرية، فيما اعتبر نائب رئيس أركان جيش الاحتلال موشيه كابلينسكي أن الجيش سيحتل مناطق في قطاع غزة والبقاء فيها لمدة شهور، وسيضرب القيادتين العسكرية والسياسية لحركة «حماس».

وناشدت تسع عائلات تحتجزها قوات الاحتلال في بناية سكنية في قلقيلية شمال الضفة الغربية منذ أكثر من 48 ساعة الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر التدخل السريع لفك الحصار المفروض عليهم. وقال السكان المحتجزون إن قوات الاحتلال احتلت الطابق الأول من البناية، واحتجزت باقي السكان في الأدوار العلوية للبناية المؤلفة من تسع شقق سكنية. وكانت بدأت العملية العسكرية مدينة قلقيلية منذ ساعات فجر أول من أمس في كافة أحياء المدينة. وأفادت مصادر أمنية وشهود أن عشرات الآليات العسكرية جابت شوارع المدينة على مدار الساعة، وان قوات الاحتلال سيطرت وتمركزت في عدة بنايات وساحات رئيسية في المدينة، كما شنت تلك القوات حملة مداهمات لعشرات المنازل والمحال في المدينة مطلقة الأعيرة النارية والمطاطية والقنابل الصوتية تجاه المنازل والأحياء المداهمة. وأسفر العدوان عن إصابة أكثر من خمسة مدنيين بجراح، واعتقال 10 آخرين إضافة إلى تخريب عشرات الشقق السكنية والمحال التجارية.

من جهة ثانية، شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في الساعات الأولى من صباح أمس طالت أربعة نشطاء فلسطينيين بأنحاء متفرقة من الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إن الاعتقالات جرت في مناطق رام الله وبيت لحم والخليل.

إلى ذلك، اعتبر نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه كابلينسكي لدى خروجه من منصبه أن الجيش الإسرائيلي سيضطر لاحتلال مناطق في قطاع غزة والبقاء فيها لمدة شهور، وقبل ذلك ضرب القيادتين العسكرية والسياسية لحركة «حماس».

وقال كابلينسكي في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «الجيش الإسرائيلي سيضطر للدخول إلى قسم من المناطق في قطاع غزة والبقاء هناك بضعة شهور». واعتبر أن سياسة «ضبط النفس الإسرائيلية» يجب أن تنتهي «ولن نتمكن لوقت طويل المرور مر الكرام على عملية تعاظم قوة حماس وإطلاق القذائف الصاروخية بدون انقطاع».

وتابع كابلينسكي أنه «قبل العملية العسكرية البرية هناك مرحلتان لم نرتق إليهما بعد، وهما ضرب القيادة العسكرية والسياسية لحماس وتفعيل الرافعات المدنية ضد حماس».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات