حذر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الرئيس محمود عباس (أبومازن) من السقوط «في الشراك» وتقديم تنازلات لإسرائيل في مؤتمر السلام المقرر الذي «يحمل في ثناياه مخاطر جمة على القضية الفلسطينية وعلى المنطقة برمتها»، في الوقت الذي أكد مصدر فلسطيني أن أبومازن سيتنحى عن رئاسة السلطة الفلسطينية اذا ما فشل المؤتمر.
ودعا هنية أمام آلاف المصلين في ملعب رياضي خلال صلاة عيد الفطر في غزة الرئيس الفلسطيني إلى عدم «الوقوع في شرك المؤتمرات الخداعة التي يراد من خلالها تصفية القضية الفلسطينية».
ودعا عباس إلى «عدم الذهاب إلى مؤتمر الخريف المزعوم... الذي يحمل بين ثناياه مخاطر جمة على القضية الفلسطينية والقضية العربية بأسرها»، محذرا من تقديم «أي تنازلات جديدة في قضيتي القدس واللاجئين». وأضاف هنية «لا تمنحوا دولة الاحتلال حق التطبيع معكم في ظل احتلالها للأرض وتشريدها للملايين من أبناء شعبنا».
وشدد هنية على «ضرورة وحدة الوطن وإعادة اللحمة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني أي أن تكون هناك سلطة واحدة وحكومة واحدة».
وأضاف في إشارة إلى سيطرة حماس على كامل قطاع غزة عسكريا منذ منتصف يونيو الماضي «نحن لا نريد ان نقيم دولة في غزة، وعلى الرغم من مكانتها في التاريخ الفلسطيني والأرض الفلسطينية، فإننا لا نرغب ان نقيم كيانا منفصلا، ولكننا سنديرها بأمانة وشرف، حتى يفتح الله بيننا وبين قومنا».
كما دعا إلى «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بحيث تكون خاضعة للحكومة والسلطة، دون أي تدخل من طرف آخر». وناشد في خطبته «الدول العربية على وجه العموم والسعودية ومصر بالأخص لما يمثلانه من عمق استراتيجي للقضية الا يعطوا الاحتلال الصهيوني شرعية التطبيع معهم من خلال الموافقة على سياسات الاحتلال» .
ويتزامن كلام هنية مع تكثيف الاجتماعات بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين تمهيدا لعقد مؤتمر السلام في نوفمبر المقبل برعاية الولايات المتحدة.
من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في حديث مع التلفزيون الإسرائيلي ان عباس عازم على إنجاح المؤتمر وانه «قد يتنحى اذا فشلت المحادثات».
وأضاف هنية أن «نجاح المؤتمر سينهي هيمنة حماس على غزة»، مشيرا إلى أن «الفشل في التوصل إلى اتفاق سيغير ديناميكية التفكير داخل المجتمع الفلسطيني».. في حين رأى أن حركة «فتح» ليست بالقوة الكافية التي تمكنها من استعادة
السيطرة على غزة بالقوة لكنه قال انه اذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي في المؤتمر «ستنتهي حماس في غزة دون طلقة واحدة».
في المقابل هدد وزير الشؤون الاستراتيجية زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان أثناء لقائه بمبعوث الرباعية الدولية توني بلير، أول من أمس بحل الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود أولمرت إذا ما جرى بحث قضايا الحل الدائم خلال المؤتمر الدولي ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله إن «أية محاولة الآن لمعالجة قضايا الحل الدائم في مؤتمر أنابوليس سيؤدي إلى حل الحكومة»، في إشارة إلى سحب حزبه من الحكومة.
واعتبر ليبرمان أن «الحل يجب أن يشمل أيضاً عرب إسرائيل بحيث يكون أساس الاتفاق مبادلة أراض وسكان».
وكان ليبرمان طرح البرنامج السياسي لحزبه وشمل مبادلة منطقة المثلث على سكانها المواطنين في إسرائيل مقابل الكتل الاستيطانية والمستوطنين في الضفة الغربية.
