بعد طول انتظار أرجأت البطريركية المارونية في لبنان الاجتماع الذي كان مقررا عقده أمس بين ممثلي الموارنة في المعارضة اللبنانية والبطريرك نصرالله صفير من دون أن يوضح الأسباب، فيما أوضح مصدر في البطريركية أسباب الإرجاء مؤكدا أن الاجتماع المقرر عقده اليوم الجمعة لممثلي الموارنة في الموالاة «لا يزال قائماً».. فيما كشفت مصادر مطلعة أن الهدف هو تأمين الحضور في جلسة البرلمان يوم 23 الجاري.

وكانت البطريركية المارونية أعلنت عن اجتماعات ستعقد في بكركي مع ممثلي الموارنة لتقريب وجهات النظر بين القيادات المسيحية من الموالاة والمعارضة يسهل توافق اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للبنان. ولم تتضح الأسباب التي دفعت بالبطريركية المارونية إلى البدء بجمع ممثلي كل طرف على حدة في خطوة أعربت مصادر الطرفين عن أملها بان تكون مرحلة تمهيدية للقاء جامع.

وكان الاجتماع محاولة من البطريرك مار نصرالله بطرس صفير للتوصل إلى تسوية بين مسيحيي الموالاة والمعارضة في ملف الاستحقاق الرئاسي قبل جلسة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 23 الجاري لانتخاب خلف للرئيس أميل لحود الذي تنتهي ولايته في 24 نوفمبر المقبل.

وحسب التحضيرات السابقة كان من المقرر أن يضم اللقاء الأول (أمس) إلى البطريرك صفير رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجيه، ومن يرغب من الشخصيات المارونية المعارضة.

أما لقاء اليوم الجمعة فيفترض أن يضم الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس الأسبق أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود وعميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده ورئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون والمرشح الرئاسي النائب بطرس حرب والوزيرة نايلة معوض عن «لقاء قرنة شهوان».

وعلمت «البيان» أن الاجتماعين يدوران حول بند واحد هو حضور جلسة الانتخابات الرئاسية. فالبطريرك صفير دعا إلى هذين اللقاءين من أجل معالجة بند الحضور حصراً خشية حصول فراغ رئاسي، أما المواضيع الأخرى فيعود طرحها إلى المدعوين.

وقالت مصادر في الأكثرية أن صفير دخل في عملية ضغط لمحاولة تأمين نصاب جلسة انتخاب الرئيس بمعزل عن لعبة الربح والخسارة ولوضع المسيحيين أمام مسؤولياتهم.

وقال قيادي بارز من المعارضة إن طبيعة الدعوة للاجتماعين ومن دون جدول أعمال «تعكس على الأرجح رغبة بكركي بإبلاغ رسالة محددة للقيادات المسيحية تحذر فيها من خطورة الانقسام المسيحي الذي تجلت صورته بالدعوة إلى اجتماعين بدلا من اجتماع واحد، وبهذا الانقسام حول الموضوع الرئاسي، مع ما قد ينتج عن ذلك من تداعيات على مستقبل الوجود المسيحي باعتبار موقع رئاسة الجمهورية الموقع الأخير للموارنة في لبنان والمشرق.

وتوقع القيادي نفسه أن يبادر صفير إلى تلاوة رسالة خطية مضمونها الأساس «اللهم اشهد إنني قد بلغت... وقد أعذر من أنذر».

بيروت ـ «البيان»، والوكالات: