بحث فريق الوساطة المكون من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة أمس في الخرطوم، سبل التنسيق لإنجاح محادثات طرابلس بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور، غداة تحذير أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في تقرير جديد.

قائلا ان استمرار القتال في دارفور يفسد أجواء المفاوضات مشيرا إلى التأخيرات من جانب السلطات السودانية لإبطاء إرسال قوة لحفظ السلام وعقب اجتماع موسع في الخرطوم ضم الدكتور نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني ومسؤول ملف دارفور، والدكتور علي عبد السلام التريكي وزير الخارجية الليبي، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون وممثلين من دول الجوار، أكد التريكي ان الاجتماع «كان جيدا وتم الاتفاق مع الجهات المعنية ببدء المفاوضات في زمانه ومكانه المحدد دون تأجيل مع التأمين على مشاركة الحركات».

وحذر التريكى من التغيب عن المفاوضات مؤكداً ان هناك إجماعاً دوليا على جولة طرابلس والتي قال انها تمثل آخر فرصة لمعالجة قضية دارفور. وأعرب عن أمله ان لا تؤثر الانشقاقات التي شهدتها الحركات في دارفور أخيراً على الاتفاق التي توصلت إليه بعض الحركات الرئيسية في اجتماعات طرابلس وأكد ان المجتمع الدولي لن يسامح أكثر لاستمرار هذا الوضع في ولايات دارفور .

إلى ذلك أعلن كي مون في احدث تقرير له كشف عن تفاصيله أول من أمس انه «قلق للغاية» بشأن العنف «غير المقبول» في دارفور.

مشيراً إلى أن ذلك «لا يسهم في أجواء تفضي لمحادثات السلام». وفي أحدث تقرير دوري بشأن النشر المقرر لقوة قوامها 26 ألف جندي من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة أبدى بان أسفه من «الهجمات السافرة والوحشية التي شنتها جماعات مسلحة لم تعرف بعد» والتي أسفر عن مقتل عشرة من جنود الاتحاد الإفريقي في بلدة حسكنيتة في 29 و30 سبتمبر. وأضاف «الحادث يؤكد على ان.. القوة التي ستنشر في دارفور يتعين أن تكون قوية بقدر كاف للدفاع عن نفسها من المفسدين وحماية المدنيين من الهجمات».

وأشار بان إلى أن تشظي حركات المتمردين قبل المحادثات ما زال يمثل مشكلة. وأبدى قلقه من تصريح لخليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة بأنه سيستمر في القتال لحين الوصول إلى تسوية.ولكن كي مون وجه أيضاً انتقادات للسلطات السودانية التي قال انها بطيئة في توفير الأرضية لقوة السلام الجديدة وفي التعليق على قائمة الدول التي سترسل قوات.

وقال «ان من المهم جدا أن تقدم الحكومة الدعم والتعاون اللازمين لحسم القضايا المتعلقة بالأرض وحق طائرات الأمم المتحدة في الهبوط واستكمال قائمة الدول المساهمة بقوات».