قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، ان الجيش الأميركي مجهد لكنه لم ينكسر بسبب ضغط القتال في حرب العراق، مؤكدا تأييده لتصريحات رئيس أركان الجيش الجنرال جورج كيسي مؤخرا والتي أشار فيها إلى ان الجيش «فقد توازنه».
وقال غيتس في تصريحات أعدت ليلقيها في كلمة أمام جماعة ضغط غير هادفة للربح تعمل لصالح جنود الجيش «هناك قدر كبير من القلق على وضع الجيش مما دفع البعض لأن يتكهنوا بأنه انكسر. لكنني لا أرى ذلك». لكنه استطرد قائلا انه «بينما لم ينكسر الجيش يقينا فإنه يعاني من إجهاد وكما أشار الجنرال كيسي مؤخرا فإنه (الجيش) فقد توازنه».
وحذر منتقدو سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش في العراق ومن بينهم ديمقراطيون في الكونغرس من أن تمديد المهام وإعادة الانتشار لمرات عديدة في العراق ألحق ضرراً بهيكل قوة المتطوعين في الجيش.
وشدد غيتس في تصريحات أعدت للتوزيع على أعضاء رابطة الجيش الأميركي على أن المعنويات والانضباط والتطوع لا تزال مرتفعة مع بقاء التجنيد في حدود المستهدف بينما لا يزال الجنود في العراق يظهرون عزيمة في ظل ظروف قاسية.
وأكد غيتس أن الجنود الذين أنهوا خدمتهم في العراق في الطريق إلى الوطن. وقال «بينما ستضطلع القوات الأميركية بدور ما في العراق في السنوات القادمة فإن من المحتم تخفيض حجم التزامنا هناك. ومعظم النقاشات الجادة اليوم تدور حول التوقيت والكيفية».
وقال غيتس انه يأمل في إمكانية خفض عدد القوات إلى حوالي 100 ألف بحلول يناير 2009 عندما يتولى الرئيس الأميركي القادم السلطة.كما وافق على تعزيز صفوف الجيش بحوالي 65 ألفاً إلى 547 ألف جندي بحلول عام 2010 مما يساعد في تقليل الضغط على الجيش.
وقال غيتس ان الولايات المتحدة ستواجه لسنوات حربا غير تقليدية كالحرب التي نراها في العراق وأفغانستان. وأضاف أن هذه الصراعات ستكون ذات طابع سياسي وأنه لا بد من إشراك كل مكونات الحكومة الأميركية فيها لكسب هذه الحرب.وأضاف «لن يصبح النصر أمرا يرتبط بفرض الإرادة وانما سيغدو بدرجة أكبر وسيلة لتشكيل السلوك.. سلوك الأصدقاء وسلوك الأعداء والأهم الناس الذين يقفون على مسافة وسط بين الأصدقاء والأعداء».
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت أول من أمس ان الجيش الأميركي حقق مستويات التجنيد الرئيسية المستهدفة لعام 2007 لكن 18 في المئة من المجندين للجيش كانوا بحاجة للتغاضي عن شرط عدم وجود سوابق جنائية.
ويبلغ قوام القوات الأميركية في العراق في الوقت الحالي 169 ألفاً من بينهم 120 ألفاً من جنود الجيش.ومن المتوقع أن تبدأ الإدارة الأميركية في وقت لاحق من هذا العام في إعادة نحو 20 ألفاً من القوات القتالية التي تم نشرها في إطار استراتيجية الرئيس الأميركي لزيادة حجم القوات لتحقيق الاستقرار في بغداد.
سلاح «المارينز» يقترح سحب كل وحداته إلى أفغانستان
أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس نقلا عن مسؤولين عسكريين كبار، في وزارة الدفاع «البنتاغون» ان سلاح مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، يريد سحب كل وحداته من العراق للتركيز على الجهود القتالية في أفغانستان.
وأوضحت الصحيفة ان الاقتراح الذي عرض الأسبوع الماضي على وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قد يغير إلى حد كبير هيكلية القوات الأميركية في أفغانستان فيما سيترك العمليات القتالية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في أيدي الجيش.
وسيترتب على هذه الخطوة سحب كل عناصر «المارينز» البالغ عددهم 25 ألف عنصر من القوة الأميركية المؤلفة من 160 ألف عنصر حاليا في العراق ونقلهم إلى أفغانستان، حيث لا يوجد عناصر ل«المارينز» في عداد القوة الأميركية التي تعد 26 ألف عنصر في ذلك البلد.
وكتبت الصحيفة ان الخطة «ستجعل المارينز القوة الأميركية المهيمنة في أفغانستان». لكن ابرز مهمة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان بما يشمل ملاحقة زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ستبقى في أيدي قوة عمليات خاصة مشتركة تتولى ذلك حاليا. وأفادت (نيويورك تايمز) انه لم يتم اتخاذ قرار بعد حول هذه الخطة.
