قال مسؤول من جنوب السودان أمس ان الشركات الأميركية التي تعمل على تنمية جنوب السودان ستعفى من عقوبات أميركية بمقتضى اتفاق على تشجيع الاستثمار في هذه المنطقة الفقيرة. لكن وزير المالية في حكومة جنوب السودان مول اثيان قال إن الشركات الأميركية لن يسمح لها بالاستثمار في قطاع النفط السوداني.
وفي أعقاب اتفاق سلام بين الجنوب والشمال ابرم في عام 2005 لينهي أطول حرب أهلية في افريقيا تشكلت حكومة تتمتع بشبه حكم ذاتي في جنوب السودان وبحق إجراء تصويت على الانفصال بحلول عام 2011. لكن العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على السودان منذ عام 1997 بعد أن اتهمت واشنطن حكومة الخرطوم برعاية الإرهاب، منعت شركات أميركية وأوروبية كبرى من الاستثمار في إعادة إعمار البلاد.
وقال اثيان: «المستثمرون المهتمون بجنوب السودان مرحب بهم، والشركات الأميركية مرحب بها». لكنه قال إن الاتفاق الجديد الذي تم التفاوض عليه مع المكتب الأميركي للأصول الأجنبية ينطبق فقط على الشركات التي تستثمر في تنمية الجنوب الذي يفتقر للبنية الأساسية ويجاهد لاستيعاب تدفقات مئات الألوف من اللاجئين العائدين إلى ديارهم بعد اتفاق السلام. وقال انه سيتم كذلك تسهيل التحويلات بالدولار إلى جنوب السودان.
وقال نائب مدير البنك المركزي في الجنوب كونليو كوريوم ان تحويلات الدولار إلى جنوب السودان كانت صعبة حتى الآن. وأضاف ان المستثمرين الأجانب الذين تعطل قدومهم إلى الجنوب بسبب القيود على التعاملات بالدولار سيمكنهم الآن تحويل الأموال من والى الجنوب.