تمسكت الحكومة العراقية بإخضاع التطوع في الأجهزة الأمنية لإشراف الأجهزة الحكومية، داعية الأحزاب والقوى السياسية إلى عدم التدخل واستغلال هذه الظاهرة الوطنية، وجددت تأييدها لتجربة «مجالس الصحوة» وتسليح العشائر في سائر المحافظات.

وورد في بيان للناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الليلة قبل الماضية إن مجلس الوزراء «يؤكد على ضرورة الاستمرار في المصالحة الوطنية، ويشيد بتجارب العشائر في الأنبار وديالى والتاجي، من خلال مؤتمرات الصحوة».

وأشار البيان إلى تمسك الحكومة العراقية بأن « تكون سياسة التعامل مع الراغبين في التطوع للأجهزة الأمنية تحت إشراف الأجهزة الأمنية الحكومية».

ودعت الحكومة إلى أن «تبتعد الأحزاب والقوى السياسية عن التدخل والاستغلال السلبي لهذه الظاهرة الوطنية»، مشيرا إلى أن الباب «مفتوح لجميع الراغبين في التطوع، وفق الضوابط التي وضعتها الدولة».

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء يشدد على إلزام الجميع بعدم خرق هذه السياسة المعتمدة في التعامل مع رغبة المتطوعين في العمل ضمن الأجهزة الأمنية.

وكانت الكتلتان الرئيستان في مجلس النواب العراقي أعربتا عن موقفين مختلفين بشأن تسليح العشائر وتكوين ما أصبح يطلق عليه (مجالس الصحوة) من أبناء المناطق السنية في عدد من المحافظات لمقاتلة عناصر تنظيم (القاعدة).

ورأى الإئتلاف العراقي الموحد (83 مقعدا في البرلمان) أن تلك الظاهرة تشكل تهديدا للحكومة ولسكان هذه المناطق من الطوائف الأخرى، واعتبر ذلك عملا «يحمل في طياته مخاطر جسيمة.. وينذر بعواقب وخيمة»، متهما تلك المجاميع بارتكاب عمليات خطف وقتل وابتزاز.

لكن جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا في البرلمان) اعتبرت أن هذا الموقف من قبل (الإئتلاف) يعد تراجعا عما اتفق عليه بين الكتل السياسية في موضوع المصالحة والمشاركة في السلطة، وقالت إن «الإرهاب القادم من خارج الحدود... لم ينحسر إلا بعد أن نهضت العشائر وانتفض الأهالي لمقارعته وتطهير المناطق من رجسه، جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة العراقية والقوات المتعددة الجنسية».