شكلت وزارة الداخلية العراقية أمس، لجنة تحقيق حول تداعيات إطلاق عناصر شركة أمنية استرالية خاصة النار وقتل امرأتين، ظهر الثلاثاء في ضاحية الكرادة وسط بغداد. فيما أقرت الشركة في بيان بتورطها في الحادث ودافعت عن جنودها.

وذكر مدير مركز العمليات في الداخلية اللواء عبد الكريم خلف أن «لجنة تحقيق موسعة شكلتها وزارة الداخلية بأمر من وزير الداخلية جواد البولاني باشرت أعمالها بعد ظهر الأربعاء، لمعرفة ملابسات الحادث الذي وقع بالقرب من فندق (قنديل) في الطريق المؤدي إلى ساحة عقبة في ضاحية الكرادة وسط بغداد».

وأضاف اللواء خلف «وزارة الداخلية تعكف حاليا على وضع آليات وإجراءات مناسبة للشركات الأمنية، تكفل عدم المساس بأمن المواطنين».

وردا على سؤال حول أعداد الشركات الأمنية المتواجدة في الأراضي العراقية، ذكر خلف أنه «يوجد (23) شركة أمنية أجنبية خاصة، تضم أكثر من (3000) منتسب.. وجميعها ستتبع قسم الشركات الأمنية في وزارة الداخلية».

وكان رئيس المجلس البلدي في حي الكرادة محمد الربيعي قال في وقت سابق إن «قافلة تابعة لشركة حماية خاصة أجنبية أطلقت النار، بعد ظهر الثلاثاء، على سيارة بها امرأتان تجاوزت القافلة بالخطأ في منطقة الكرادة وسط بغداد، فقتلتهما على الفور». وأوضح خلف أن الشركة التي قام عناصرها بإطلاق النار على المرأتين هي شركة «يونيتي ريسورسز» الاسترالية،.

وأضاف إن الشركة «أبدت كامل استعدادها للوفاء بالتزاماتها تجاه ذوي الضحايا، وقالت إنها تجري تحقيقا موسعا لمعرفة ملابسات وقوع الحادث».

وأوضح الربيعي أن القافلة الأمنية التي قتل من فيها المرأتين «كانت تتألف من سيارات ذات الدفع الرباعي نوع (GMC) سوداء اللون، وأن سيارات الحماية لم تتوقف.. بل استمرت في مسيرتها نحو المنطقة الخضراء، وإن الشرطة العراقية لم تتمكن من تعقب السيارات.. ولكن تأكد دخولها إلى المنطقة الخضراء» الواقعة وسط بغداد.

وأضاف «رفعنا مذكرة إلى وزارة الداخلية نطلب منهم معلومات عن الشركة التي ارتكب عناصرها الحادث، كون الوزارة على علم بجميع تحركات الشركات الأمنية الخاصة في بغداد».

وأفاد بيان أصدرته إدارة الشركة بان المعلومات الأولية التي لديها هي «أن فريقنا الأمني اقتربت منه سيارة مسرعة.. امتنعت عن التوقف، على الرغم من التحذيرات المتصاعدة التي شملت إشارات بالأيدي وإطلاق الأعيرة التحذيرية.. وفي النهاية أطلقت الأعيرة النارية على السيارة وتوقفت».

وقالت ميرمبي نانتونغو الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد ان حادث الثلاثاء ليس له علاقة بالسفارة التي يقوم عناصر بلاك ووتر بحماية موظفيها.

ويتعرض دور الشركات الأمنية الخاصة العاملة في العراق للانتقاد منذ حادث بلاك ووتر في 16 سبتمبر.

إصابة 11 تلميذاً ومعلمتين بقذائف على مدرسة

أعلن مصدر في مديرية شرطة الديوانية أمس أن «ثلاث قذائف هاون سقطت ظهرا على مدرسة الرواد الابتدائية في حي الإسكان (جنوب الديوانية) ما أسفر عن إصابة احد عشر تلميذا ومعلمتين بجروح».

وأكد أن إصابة ثلاثة من التلاميذ خطرة، مشيرا إلى أن «مدنيين آخرين أصيبا قرب المدرسة». وأضاف أن القذائف مجهولة المصدر وان «القوات الأمنية أحاطت بالمنطقة وأغلقت الشوارع وسارعت إلى نقل التلاميذ الجرحى إلى المستشفيات».

وعاد طلاب المدارس في معظم أنحاء العراق إلى مقاعد الدراسة في الأول من الشهر الجاري مع انتهاء عطلتهم الصيفية.

وتشهد مدينة الديوانية توترا كبيرا وعمليات اغتيال واشتباكات بين ميليشيات شيعية والقوات الأميركية منذ نحو أربعة أشهر.