أكد الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني، على ان الظروف باتت مهيأة لإغلاق ملف اقليم دارفور، لافتا إلى ان الحكومة السودانية لا تضع شروطا للتفاوض مع المتمردين من اجل الوصول إلى السلام في الإقليم.

وكان إسماعيل سلم الزعيم الليبي معمر القذافي رسالة خطية من الرئيس عمر البشير تتعلق بأهم المستجدات على الساحة السودانية وخاصة الوضع الميداني في اقليم دارفور، والاستعدادات الجارية من اجل عقد مؤتمر المفاوضات النهائية في طرابلس في 27 أكتوبر الجاري، بين قوى التمرد في الإقليم والحكومة السودانية والجهود التي تقوم بها الحكومة من اجل تهيئة الأجواء من اجل إنهاء هذا الملف وكذلك الاستعداد لعقد المؤتمر العربي من اجل الجهود الإنسانية في اقليم دارفور في الخرطوم 30-31 أكتوبر الجاري.

وفي تصريحات لـ «البيان» أوضح عثمان انه يترأس وفدا من جامعة الدول العربية وممثلين من الجهات السودانية وأضاف «طلبنا من الزعيم الليبي معمر القذافي المساهمة والمشاركة في هذا المؤتمر المهم».

وأكد على ان لقاءه مع القذافي «كان مثمرا ومهما جدا.. وهناك تصميم من ليبيا على إنجاح مؤتمر السلام الأخير في دارفور بطرابلس وكذلك إنجاح مؤتمر الخرطوم من اجل الدعم الإنساني والذي سيعقد في السودان بنهاية الشهر».

وقال عثمان «نحن في هذه المرحلة نعول كثيرا على ليبيا، لأن ليبيا والقيادة فيها كان لهما دور مهم ومسبق من اجل السلام في السودان في الجنوب والشرق ولليبيا علاقات مع معظم الأطراف والحركات إن لم نقل كلها وهي جار مباشر للإقليم وأي شيء يحدث في الإقليم ينعكس بالسلب عليها.

وقال مصطفى عثمان انه التقى في الخرطوم قبل وصوله ليبيا ممثل الأمم المتحدة، وكذلك المبعوث الأميركي إلى الخرطوم اندرو ناتسيوس، الذي يزور السودان حاليا وعددا من ممثلي الاتحاد الإفريقي، وأشار إلى انه بحث معهم الأجواء على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي التي أضحت مهيأة ومشجعة لإنجاح جولة التفاوض القادمة بين الحكومة والحركات المسلحة بدارفور بطرابلس نهاية أكتوبر الجاري.

وأكد ان الحكومة تدخل المفاوضات دون شروط مشيرا إلى انه طالب خلال اللقاء الإدارة الأميركية بإرسال رسالة واضحة لحركات دارفور بأن جولة طرابلس المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة لإعادة دارفور لوضعها الطبيعي..

مشدداً على ان وفد الحكومة يذهب لهذه الجولة بقلب مفتوح وليس في معيته أي شروط مسبقة الأمر الذي يتيح لكل فصيل ان يضع ما يراه من قضايا ويطرحها للنقاش والحوار.

طرابلس ـ سعيد فرحات