اتهم زعيم حركة تحرير السودان «الدارفورية» عبد الواحد نور، حكومة الخرطوم بالسعي إلى تخريب عملية نشر قوات لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، عبر حرق قاعدة عسكرية تستخدمها قوات تابعة للإتحاد الأفريقي في دارفور وقتل 10 من جنودها.
ودان نور المقيم في باريس الهجوم الذي تعرضت له قاعدة الإتحاد الأفريقي في بلدة هاسكنيتا بدارفور الأسبوع الماضي وكان يُعتقد أنها غارة شنها المتمردون الدارفوريون.
وابلغ صحيفة «الإندبندانت» البريطانية أن قوات الحكومة السودانية وميليشيا الجنجويد المتحالفة معها شنت هذا الهجوم لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي تطالبه بعدم إرسال قوات لحفظ السلام لكن سكان دارفور يريدون قوة الأمم المتحدة لحمايتهم. ووصف منفذي الهجوم بأنهم مجرمون، مشيراً إلى أن حركته تتعاون مع التحقيق الجاري الآن حوله.
ورفض الزعيم المتمرد المشاركة في المفاوضات التي تستضيفها ليبيا نهاية الشهر، ودعا إلى نشر قوة فعّالة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة محل مهمة الإتحاد الأفريقي الضعيفة والمجهزة تجهيزاً سيئاً.
واستخف نور بتهديد وزير الدولة البريطاني لشؤون أفريقيا مارك مالوك براون بإقصاء الجماعات المتمردة التي ترفض المشاركة في محادثات ليبيا عن عملية السلام في دارفور أو فرض عقوبات ضدها، وقال«ليس هناك من عقوبات أسوأ من تعرض شعبي بأكمله للقتل أو الاغتصاب أو الإحراق».
وأكد أنه لن يحضر أي محادثات سلام قبل نشر قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور، متهماً الحكومة السودانية والتي اعتبرها «غير شرعية ولا تحظى بثقته» بالانقلاب على اتفاقيات السلام السابقة.
في موازاة ذلك، أكدت وزارة الخارجية في بانكوك أن تايلاند تعهدت بإرسال 800 جندي للانضمام إلى قوة حفظ السلام المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وأوضح الناطق باسم الخارجية التايلاندية تاريت تشارونجفات، أن هذا القرار يتسق مع سياسة تايلاند بالانضمام إلى مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة حول العالم، «إنه جزء من مسئوليتنا تجاه الشئون الدولية».
وستكلف عملية نشر القوات تايلاند 350 مليون باهت (2ر10 مليون دولار) خلال فترة الستة أشهر الأولى، إلا أن الأمم المتحدة ستقوم برد هذه الأموال إلى حكومة بانكوك لاحقا.