اجتمع ممثلون من المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في أوسلو لتفعيل الاتفاق الذي وقع مؤخرا بينهما لحقن دماء العراقيين. فيما عاد الحكيم بعد انتهاء رحلة علاجه في إيران.
وأفاد بيان مشترك أمس الأربعاء بان الجانبين عقدا اجتماعا في العاصمة النرويجية أوسلو، ناقشا فيه أهم البنود التي تمخض عنها الاتفاق الذي وقعه عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر وسبل تفعيل الاتفاقية وتطبيقها على أرض الواقع، إلا أن البيان لم يحدد موعد الاجتماع.
واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة مشتركة في داخل البلاد وخارجها لمتابعة الإشكالات والصعوبات والتوصل إلى قواسم مشتركة في تفعيل العمل لمواجهة التحديات التي يمر بها الشعب العراقي.
واتفق الطرفان على «عقد لقاءات دورية لمناقشة مستجدات الأوضاع وتقوية أواصر الأخوة، ومتابعة الوسائل الإعلامية المغرضة والتقارير والبيانات الصحافية المشبوهة التي تحاول توسيع الهوة وزرع الفتنة بين الطرفين والرد عليها بصورة مباشرة، وتفعيل الاتصال مع الأطراف العراقية المؤمنة في العملية السياسية والمشاركة فيها».
كما تضمن الاتفاق ضرورة الاتصال بالمعنيين من الأحزاب والحكومة النرويجية لبيان وجهة النظر بصورة عامة في رسم المستقبل السياسي العراقي وبيان الإستراتيجية المتبعة في التعامل مع باقي شعوب العالم.
وكان تيار الصدر والمجلس الأعلى وقعا اتفاقا مكتوبا هو الأول من نوعه بهدف تحريم إراقة الدم العراقي وتخفيف حدة الصراع بين الجانبين بعد صراعات وصلت ذروتها إلى حد الاشتباكات المسلحة والاغتيالات.
ويتنافس الجانبان وهما أكبر مكونات الشيعة بالعراق، على النفوذ خاصة في المناطق الجنوبية الغنية بالنفط وذات الأغلبية الشيعية ولكل منهما جناح مسلح في جيش المهدي وقوات بدر. إلى ذلك، عاد إلى بغداد أمس عبد العزيز الحكيم رئيس كتلة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية الحاكمة بعد انتهاء رحلة علاجه في إيران من مرض السرطان.
وقال الحكيم في تصريحات لقناة «»الفرات» التي يبثها المجلس الأعلى أنه سعيد لعودته مرة ثانية إلى العراق بعد انتهاء مرحلة علاجه في إيران التي استمرت حوالي شهرين.
وبثت القناة الفضائية صورا لعشرات الآلاف الذين اصطفوا عند دار الحكيم لاستقباله يتقدمهم عدد من الوزراء وقادة الائتلاف وممثلون عن رجال الدين. يشار إلى أن كتلة الائتلاف العراقي الموحد كانت تضم الفصائل الشيعية الرئيسية التي شاركت في الانتخابات النيابية العراقية بدعم من المرجعية الشيعية.
حيث مثلها في البرلمان عقب الانتخابات 130 مقعدا من إجمالي 275 مقعدا. إلا أن انشقاقات حادة فتت الكتلة أهمها انسحاب التيار الصدري (30 مقعدا) بعد انسحاب حزب الفضيلة (15 مقعدا) إلا أن الائتلاف مازال يحظى بالأغلبية كأكبر كتلة نيابية في البرلمان.