ناقشت القيادة السورية مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ظروف المشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد في الخريف. واستمعت القيادة في اجتماعها إلى عرض سياسي قدمه الشرع تناول فيه جملة من المسائل المطروحة عربيا وإقليميا ودوليا.

ورأت القيادة التي تتكون من رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم بزعامة حزب البعث أن مشاركة سوريا في الاجتماع الدولي الذي دعت إليه الإدارة الأميركية تتوقف على الإيضاحات حول الأهداف من عقده والقضايا الجوهرية التي سيبحثها وعلى أن يكون اجتماعا من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي لابد من أن تتوافر شروطه ومنها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل.

وأكدت القيادة حرص دمشق على الاستقرار في المنطقة وعدم إضاعة أي فرصة من أجل تحقيق السلام خلافا للسياسة الإسرائيلية والأميركية التي دلت الأحداث الأخيرة على أنهم لا يريدون السلام.ورأت القيادة أن أي آمال في استئناف محادثات السلام إنما تتوقف على تغيير إسرائيل لسلوكها وعلى توافر وسيط نزيه في الوقت الراهن.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد تحدث عن مسألة حضور سوريا المؤتمر الدولي حيث رأى أن هذه المشاركة متوقفة على الدعوة لحضور المؤتمر وعلى مرجعياته وأهدافه والاهم هو هل سيكون موضوع الجولان على طاولة المؤتمر أم لا لافتاً إلى أن سوريا دعيت إلى هذا المؤتمر بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية بينما واقع الحال هو أن سوريا طرف معنى مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي.

من جانب آخر قالت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان في حوار سياسي أجرته في مبنى السفارة السورية في (بون -المانيا) إن «سوريا ترى في مؤتمر الخريف جهداً لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعرب دون إعطاء أي حق من الحقوق العربية للفلسطينيين».

وكان الرئيس السوري بشار الأسد صرح الأسبوع الماضي ان دمشق لن تشارك في الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط المتوقع عقده نوفمبر في الولايات المتحدة الا اذا بحث مجمل النزاع بين العرب وإسرائيل. وقال الرئيس السوري في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «ينبغي بحث السلام الشامل، وسوريا احد عناصر هذا السلام العام. من دون ذلك، لن نشارك في الاجتماع ولن نذهب إليه».

وأضاف «اذا لم يناقشوا (قضية) الأراضي السورية المحتلة (الجولان) فلا سبب يدعو سوريا إلى المشاركة».وكان هذا هو أول موقف للرئيس السوري حيال نية واشنطن دعوة دمشق، وذلك بصفتها عضوا في لجنة المتابعة العربية المكلفة إقناع إسرائيل بقبول مبادرة السلام العربية.وتابع الأسد «حتى الآن لم نتلق أي دعوة ولم نتبلغ أي توضيح تحت أي صفة».

دمشق ـ تيسير أحمد