أفادت الأجهزة الأمنية أن الشرطة المصرية أوقفت تسعين شخصا متهمين بالاضرار بممتلكات عامة، اثر مهاجمة أفراد من البدو مباني حكومية في مدينة العريش في سيناء.

وجاءت هذه التوقيفات بعدما هاجم آلاف من بدو الفواخرية مبنى بلدية العريش ومقر الحزب الوطني الحاكم، وذلك ردا على هجوم قام به السبت بدو الطرابين وأسفر عن جرحى. وتم توجيه ثلاث تهم إلى 22 شخصا وهي إثارة الشغب والتجمهر وإتلاف المال العام فيما وجهت النيابة تهمتي التجمهر ومقاومة السلطات إلى 31 متهما آخر.

في غضون ذلك، أصدرت النيابة أوامر اعتقال بحق كل من أشرف الحفني أمين حزب «التجمع» اليساري المعارض في شمال سيناء وعلاء الكاشف أمين التنظيم بالحزب والناشط السياسي صلاح البلك على خلفية التحريض على أعمال الشغب التي اندلعت بسبب حادث إطلاق نار على سرادق عزاء السبت.

وعمدت الشرطة إلى تفريق الجموع مستخدمة الغاز المسيل للدموع، ونقل عشرون من البدو على الأقل إلى المستشفيات.وقال مصدر في الأجهزة الأمنية إن وجهاء من الفواخرية والطرابين سيلتقون لتحقيق مصالحة.وتتسم العلاقات بالتوتر بين السلطات وبدو سيناء.

وكان مصدر أمني صرح أول من أمس بأن 15 ألف جندي من القوات الخاصة في مدينة الإسماعيلية المصرية وصلوا إلى العريش واحتلوا ميدان الفواخرية الرئيسي وفرقوا متظاهرين على خلفية حادث إطلاق النار.من ناحية أخرى ذكر شهود عيان أن حملة اعتقالات عشوائية واسعة استهدفت البدو بشكل عام ولاسيما قبيلة الفواخرية.

ويعود النزاع بين بعض القبائل البدوية وأهالي مدينة العريش، إلى ثلاث أو أربع سنوات،وهو خلاف ظهر على السطح بعد الاختلاف على عمليات تجارية واتفاقات شراكة. وبعد فشل حل الخلافات بينهم بالقانون أو العرف اتجه بعض أبناء البادية في أخذ حقوقهم عن طريق احتجاز بعض الأملاك كرهن حتى يتم الوفاء بالحقوق من خلال عمليات خطف السيارات والأشخاص. كما شاعت حالات حمل السلاح غير المرخص في شوارع المدينة.