أعلن قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) الجنرال كلاوديو غرازيانو، ان هناك احتمالات هجوم على قواته التي كانت تعرضت إلى هجومين من مسلحين مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى. وكان غرازيانو يرد على سؤال خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة «السفير» ونشرتها أمس، عما اذا كان هناك خشية من اعتداءات جديدة على قواته وهل خطر تنظيم «القاعدة» جدي عليها.
وقال «هناك جماعات إرهابية تود ان لا ترى استقرارا في لبنان وتريد تخريب الوضع.هناك احتمالات هجوم على اليونيفيل ونحن نأخذها على محمل الجد».
وأردف قائلا «الإرهابيون موجودون ولا يحبون التقدم في لبنان، يكرهوننا ويعتبروننا عدوا لهم، لكننا لسنا عدوا للبنان، لا اعرف اذا كان اسم هؤلاء القاعدة أو أي اسم آخر،لكن هناك دائما احتمالات اعتداء ونحن نأخذها على محمل الجد».
وكانت قوة اسبانية تعرضت في 24 يونيو الماضي إلى تفجير عبوة في جنوب الليطاني أدت إلى مقتل 6 من القوة إلى جانب جرح اثنين آخرين.كما تعرضت قوة تنزانية في 17 يوليو الماضي إلى تفجير قنبلة من دون ان يؤدي إلى وقوع إصابات.
وعن الخرق الإسرائيلي للأجواء اللبنانية قال «اننا حين نتوجه إلى الطرف الإسرائيلي حولها فهو يربطها بانتهاكات أخرى فيقول مثلا انها مرتبطة باستعادة الجنديين الإسرائيليين (اللذين خطفهما حزب الله لمبادلتهما بمعتقلين في إسرائيل) ووقف تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان»،لكنه قال «نحن نعمل جديا على هذه المسألة على الرغم من انها سياسية».
وأشار إلى ان ما يهم قواته «ان يكون هناك مساحة خالية من السلاح من أي نوع كان بين جنوب الليطاني والخط الأزرق (الذي يفصل لبنان عن إسرائيل ) ما عدا سلاح القوات الدولية والجيش اللبناني».وتابع ان هذا الأمر «مدعوم من جميع الأطراف السياسية والحكومة والجيش اللبناني، اذا توقف هذا الدعم في أي لحظة، أي اذا حصل أي عمل عدائي فهذا يعني ان المهمة قد فشلت».
وعن موقف القوات الدولية وكيف ستتعامل مع الوضع في حال الوصول إلى حكومتين ورئيسين في لبنان أجاب «من الأفضل ان لا يحصل فراغ أو حكومة ثانية لان من الأسهل التعامل مع حكومة واحدة». وقال ان القوات الدولية تعمل مع الجيش اللبناني «وأتمنى ان لا تقع هذه الفوضى»، مضيفا انه على ثقة بان الجيش اللبناني «سيقوم بواجبه حتى مع حصول صعوبات سياسية».
روسي يبرئ نفسه من معارك «فتح الإسلام»
قال مدير القسم القنصلي في السفارة الروسية ببيروت اوليغ كونوفالوف إن مواطنه المعتقل في لبنان سيرغي فيسوتسكي على خلفية انتمائه إلى تنظيم (فتح الإسلام) نفى تورطه في الأعمال الإرهابية وجرائم القتل ومهاجمة الجيش اللبناني. وذكرت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أمس أن فيسوتسكي قدم إلى لبنان من أجل الدراسة لكن لم يتم تسجيله كطالب..
وقد دعاه الأشخاص الذين تعرف عليهم في طرابلس إلى زيارة مخيم «نهر البارد» للاجئين الفلسطينيين ووفروا له جميع سبل العيش. وقد اعتقل فيسوتسكي مع هؤلاء الأشخاص في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان نهر البارد في الثاني من سبتمبر الماضي.
وكانت معارك اندلعت في مخيم نهر البارد في 20 مايو بين التنظيم الأصولي والجيش اللبناني وانتهت بسيطرة الأخير على المخيم في الثاني من سبتمبر. يشار إلى أنه أجري أول من أمس أول لقاء مع فيسوتسكي في السجن العسكري ببيروت، وسيتم استجوابه في إطار التحقيق يوم الجمعة المقبل بحضور القنصل ومترجم السفارة الروسية.
