أعلنت مصادر مطلعة أن تحاليل الحمض النووي التي أجريت على ثلاثة مسلحين قتلوا ليلة السبت الماضي، في منطقة بوغني في جبال القبائل، أثبتت أن أحد القتلى هو حارق زهير المدعو «سفيان أبو حيدرة» ـ وهو القائد الميداني رقم 1 لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
ونصب مسؤولا عن المنطقة الوسطى التي تضم مواقع القيادة العامة للتنظيم وأكثر نقاط المواجهات التهابا في البلاد خلفا لسلفه عبد الحميد السعداوي (يحيى أبو الهيثم). وينحدر القتيل من ولاية بومرداس شرق العاصمة وسنه 32 عاما.
وشهدت العمليات الإرهابية في العاصمة ومنطقة القبائل القريبة التي تقع تحت إمرة سفيان أبو حيدرة تغيرا نوعيا فهو من أدخل أسلوب التفجيرات الانتحارية للمرة الأولى في تاريخ المواجهات في الجزائر في 11 أبريل الماضي، حين استهدف ثلاثة انتحاريين مقر الحكومة ومركزين للشرطة بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون. تلتها سلسلة من التفجيرات المشابهة بثكنة الأخضرية وثكنة حرس السواحل بمدينة دلس وأخيرا استهداف عمال شركة فرنسية بمنطقة الأخضرية أيضا.
وكانت السلطات الجزائرية تبحث عن هذا«الإرهابي» بعدما أثبتت التحقيقات أنه الرأس المدبر للعمليات الانتحارية. كما ظهر أبو حيدرة على شريط بثه التنظيم على شبكة الانترنت وهو يعد الهجوم على مراكز للجيش والدرك في جبال ياكوران بين ولايتي تيزي وزو وبجاية بمنطقة القبائل في يوليو الماضي.
وقد فشل الهجوم وقُتل عدد من المهاجمين لكن المسؤول الأول عن التخطيط والتنفيذ نجا كما نجا معه القائد العام لتنظيم القاعدة أبو مصعب عبد الودود. وإلى غاية صباح أمس لم يصدر أي رد فعل عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي بخصوص مقتل قائده الميداني.
وذكرت مصادر جزائرية أن المسلحين الاثنين اللذين قتلا مع أبو حيدرة مسؤولان ميدانيان أيضا من قادة المجموعات المتنقلة للتنظيم التي تخطط وتنفذ العمليات بالمنطقة ويتعلق الأمر بـ «أبو تراب» واسمه الحقيقي عبد الحميد أمير قائد «كتيبة الفاروق» و«أسامة أبو إسحاق» وهو مختص في تفخيخ السيارات وتجهيزها.
مقتل 6 أشخاص بينهم 3 عسكريين في الجزائر
ذكرت تقارير إخبارية أمس أن ستة أشخاص بينهم ثلاثة عسكريين قتلوا خلال الساعات ال48 الأخيرة على يد جماعات مسلحة في ولايتي بومرداس والبويرة شمال الجزائر.
وقالت صحيفة «الخبر» إن ضابطاً بالجيش واثنين من الجنود قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح في بلدة تورجة الواقعة في ولاية بومرداس إثر انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور قافلة عسكرية على أحد الطرق السريعة.
أما في البويرة فقد قتل، بحسب الصحيفة نفسها، شرطي واثنان من المدنيين.
