أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جوده، على أن الأردن لا يجري مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بأي شكل نيابة عن الفلسطينيين، فيما نفى مصدر رسمي رفيع صحة المعلومات التي نشرتها بعض وكالات الأنباء، عن عزم الأردن منح المقدسيين المقيمين في مدينة القدس أرقاما وطنية أردنية وتجنيسهم بالجنسية الأردنية.
وأشار جوده خلال مؤتمر صحافي أسبوعي الليلة قبل الماضية، إلى أن «هناك قضايا سياسية جوهرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين للتفاوض حولها والأردن ليس طرفا فيها وان الأردن لا يفاوض بأي شكل نيابة عن الأشقاء الفلسطينيين».
وكانت صحيفة «القدس العربي» اللندنية ذكرت أن هناك اتفاقا أوليا بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على أن تتواصل الرعاية الأردنية للاماكن المقدسة في القدس إلي جانب رعايتها لكل من يقطن داخل أسوار البلدة القديمة من القدس.
وشدد الناطق الأردني على أنه «بالمقابل هنالك قضايا من ضمن قضايا الحل النهائي لها علاقة بالأردن وأن الأردن معني فيها وبنتائجها وتداعياتها».
وفي رده على سؤال عن موقف الأردن من مؤتمر الخريف للسلام، قال جودة إن «الأردن يدعم أي خطوة تهدف إلى دعم عملية السلام وتحريكها ويساند أي جهد يؤدي إلى إحداث تقدم ملموس على ارض الواقع خاصة ما يتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا».
وأضاف أن العاهل الأردني «أكد في أكثر من مرة بأننا نمر بمرحلة حاسمة وبضرورة أن يخرج لقاء الخريف بنتائج هامة وملموسة تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق جدول زمني واضح». من جهته، أكد مصدر رسمي رفيع المستوى أن ما تحدثت عنه إحدى وكالات الأنباء بالموافقة على منح المقدسيين أرقاما وطنية أردنية هو أمر عار من الصحة تماما.
أضاف المصدر«إن مثل هذه المعلومات مضرة بالقضية الفلسطينية، فمنح المقدسيين أرقاما وطنية يعني تفريغ القدس من سكانها نحو الأردن أو أي بلد عربي أو أجنبي، بما يعني تحويل القدس إلى مدينة بلا مقدسيين، وهو الخطر الشديد على هوية المدينة التي ستتحول أيضا إلى مجرد موقع ديني بلا سكان».