اتهمت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وزارة الداخلية بإثارة الفتنة واستنكرت اتهام الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف لعلاوي بالتورط في المعارك التي اندلعت بين تنظيم ما يسمى «جند السماء» وقوات الأمن العراقية أوائل العام الجاري في مدينة النجف.
وقال النائب عن جبهة التوافق العراقية حارث العبيدي إن وزارة الداخلية تسرعت بإطلاق التهم على بعض المسؤولين السياسيين، وان هذه التهم من شأنها أن تثير الفتنة.
وأضاف «أن إعلان الاتهام لبعض الشخصيات السياسية في قضية أحداث الزركة بالنجف، بهذه الطريقة المتسرعة هو بمثابة (حكم) والحكم يحتاج إلى دليل، وان الجهة الوحيدة التي لها الحق في إصدار الأحكام هي القضاء فقط، وليس الناطق الرسمي لأي وزارة».
وأوضح «على الناطقين الرسميين باسم الوزارات أن لا يتعجلوا في إطلاق التصريحات وإلقاء التهم على شخصيات سياسية، لان هذا الطرح هو إثارة للفتنة، وعرقلة للمصالحة الوطنية، ومن يطرح هذا الطرح عليه أن يثبت، وان لا أن يتعجل أمام الإعلام بهذه الطريقة التي تعتبر غير مسؤولة، ولا تتوافق مع مبادئ القانون».
وأشار إلى أن «على من يصرح بان يتحفظ على أسماء الشخصيات، وان لا يشخص ولا يسمي ولا يثير حفيظة الآخرين، وينبغي أن لا يعلن هذه الأسماء إلا بعد تقديم المسألة إلى القضاء، وان تأخذ الطريق القانوني والدستوري، وحينئذ يمكن الإعلان عنها إذا ثبتت أي تهمة على هذا المسؤول أو ذاك».
ومن جانبه، وصف النائب عن القائمة العراقية الوطنية حسام العزاوي الاتهامات التي وجهت لرئيس القائمة الدكتور إياد علاوي من قبل وزارة الداخلية في قضية الزركة بأنها جزء من الحملة السياسية الموجهة ضد علاوي.
وأكد أن «الأجهزة الأمنية فشلت في كشف الحقائق في أحداث الزركة وأنها غضت النظر عن التحقيقات في حادثة سامراء وقضايا أخرى» وذلك في إشارة إلى التفجيرين اللذين استهدفا مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء غرب بغداد أوائل العام الماضي وفي فبراير من العام الجاري.
وأضاف ان «القائمة العراقية ستطلب توضيحا من الحكومة بشأن الاتهامات الموجهة لرئيس القائمة وانها ستخرج عن الصمت وستعلن في الوقت القريب عن تحالفات جديدة تخرج الشعب العراقي من المأزق الأمني والخدمي الذي يمر به».
وقال النائب عن القائمة العراقية عزت الشابندر، ردا على الاتهامات التي وجهت لعلاوي بعلاقته بـ «جند السماء» «كانت هناك تسريبات عن تحضير الحكومة لشيء ضد علاوي ، لكن هذا الأمر فاجأنا».
وعزا الشابندر الاتهامات التي وجهت لإياد علاوي إلى اعتماده في الآونة الأخيرة أسلوب التصعيد ضد حكومة المالكي، وقال «في الآونة الأخيرة صعد إياد علاوي من لهجته ضد الحكومة وباتجاه تغيير المالكي، والتصعيد كان مدعما بالواقع الأمني والسياسي والاجتماعي، وليست لدى الحكومة لمواجهة هذا التصعيد أكثر من تشويه سمعة الشخصيات الوطنية».
وفي الوقت نفسه اعتبر الناطق الرسمي باسم هيئة العلماء المسلمين الشيخ بشار الفيضي ما أعلنته وزارة الداخلية عن علاقة رئيس الهيئة الشيخ حارث الضاري بأحداث الزركة بأنه «فكرة سخيفة، ومحاولة من الحكومة للنيل من خصومها بأي ثمن».
وقال الفيضي «واضح جدا أن الحكومة تسعى للانتقام من خصومها بأي ثمن، فأوجدت هذه الفكرة الهزيلة، التي لا تصدق».
وأضاف «الحكومة تعاني من الانهيار والإفلاس، وتريد أن تطال خصومها بأي ثمن، فهي تختلق أمورا لا تصدق».
ولفت الفيضي إلى أن «الاتهامات طالت أيضا رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي» وقال «هؤلاء جميعهم خصوم للحكومة».