قتل أكثر من عشرين عراقيا وجرح نحو خمسين آخرين، بهجومين انتحاريين متزامنين بشاحنتين محملتين ببراميل وقود في بيجي بمحافظة صلاح الدين، استهدفا قائد شرطة البلدة وزعيما عشائريا سنيا يتعاون مع القوات الأميركية في مواجهة عناصر تنظيم القاعدة. وفيما اغتال مسلحون نائب مدير شرطة محافظة نينوى، وجهت القوات الأميركية ضربة جوية لبساتين النخيل في شرق بغداد.
وأعلنت الشرطة العراقية أن 22 شخصا على الأقل قتلوا وجرح نحو خمسين آخرين الثلاثاء في هجومين انتحاريين متزامنين بشاحنتين محملتين ببراميل وقود في بيجي بمحافظة صلاح الدين.
وقال الرائد علي البجواري من شرطة بيجي إن احد الهجومين استهدف منزل قائد شرطة بيجي والثاني احد قادة «صحوة صلاح الدين» الذي يقاتل تنظيم القاعدة في المدينة نفسها.
وأوضح أن «انتحاريين يقودان شاحنتين مفخختين فجرا نفسيهما بصورة متزامنة (...) في منطقة سكنية في قرية الشط» شرق بيجي.
وتابع أن الهجوم الأول «استهدف منزل مدير شرطة بيجي العقيد سعد النفوس حيث حاول الانتحاري اقتحام الحواجز الاسمنتية للوصول إلى المنزل».
وأضاف ان التفجير الثاني «استهدف منزل ثامر إبراهيم عطا الله احد قادة صحوة صلاح الدين»، موضحا أن «الانتحاري فجر نفسه عند منزل عطا الله والهجوم أسفر عن انهيار جزء كبير من منزله».
وطوقت القوات الأميركية المدينة وفرضت حظر تجول كاملا ومنعت دخولها والخروج منها. وأكد ضابط الشرطة العراقي أن «القوات الأميركية وحدها تعمل حاليا على نقل الجرحى والمصابين وإخلاء الجرحى من مكان الانفجار».
وأكد الضابط العراقي أن التفجيرات أسفرت عن مقتل 19 شخص بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال وخمسة أشخاص في منزل قيادي الصحوة بينهم احد حراسه، بالإضافة ال من ناحية أخرى اغتال مسلحون مجهولون صباح أمس نائب مدير شرطة نينوى عبد العال ذنون وسط مدينة الموصل.
وأوضح العقيد يحيى محمد مدير الاستخبارات في مديرية شرطة نينوى «ان مسلحين مجهولين قاموا بإطلاق النار على العميد عبد العال ذنون نائب مدير شرطة الموصل صباح اليوم (أمس) أمام منزله في منطقة الحدباء ما أدى إلى مقتله في الحال». وأضاف «أن العميد عبد العال اعتاد الذهاب إلى مقر عمله إلى مديرية شرطة نينوى الواقع في منطقة الدواسة في مركز المدينة من دون حرس باستثناء سائقه».
وفي السياق قال مصدر في الشرطة أمس إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار مساء أمس على الشيخ ابرهيم عبد الكريم مدير دائرة الوقف الشيعي في مدينة الصدر عندما كان يقود شاحنة صغيرة في منطقة المشتل قرب اعدادية الجمهورية مما أدى إلى مقتله على الفور.
إلى ذلك، أعلن مصدر امني عراقي أمس مقتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح حوالي 52 آخرين بينهم نساء وأطفال بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق قرب ساحة الخلاني في منطقة السنك وسط بغداد. وأفاد شهود بأن رجلا وامرأة قتلا وجرح أربعة آخرون أمس جراء انفجار عبوة ناسفة في ناحية جسر ديالى بجنوب بغداد.
من جانبه علن الجيش الأميركي «أن وحدات تابعة له نفذت ضربة جوية على بساتين نخيل كثيفة تستخدم من قبل القوى الإرهابية كنقاط تجمع واوكار شرق بغداد الاثنين». وورد في بيان «أن بساتين النخيل الواقعة في منطقة ريفية على طول الضفة الغربية من نهر دجلة في قاطع شرق الرشيد يعتقد انها مستخدمة بشكل نشط من قبل القوات المناوئة لقوات التحالف منذ عام 2005 لغرض زرع العبوات الناسفة وإطلاق قذائف الهاون والصواريخ ضد أهداف للتحالف وتسلل الأسلحة والمواد والأشخاص إلى بغداد».
وأضاف «هناك اعتقاد في الأسابيع الأخيرة باستخدام بساتين النخيل هذه لتخزين كمائن العبوات المتفجرة والأسلحة النارية الخفيفة من خلال استخدام هذه المنطقة الكثيفة كمكان اختباء لغرض التحرك داخل وخارج الموقع لغرض تنظيم الهجمات».
مقتل جندي أميركي في الأنبار
أعلن الجيش الأميركي أمس، عن مقتل احد جنوده خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق. وقال الجيش في بيانه إن «جنديا من عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتل خلال عملية عسكرية في محافظة الأنبار الاثنين»، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وبذلك، يرتفع إلى 3812 عدد الجنود الأميركيين الذين سقطوا في العراق منذ الغزو الأميركي في مارس 2003، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة «فرانس برس» استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون».
