اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وشددت إجراءاتها القمعية في البلدة القديمة، فيما استباح قطعان المستوطنين قرية في قلقيلية. وقصفت المقاومة مستوطنة بصاروخ من طراز «ناصر» المطور، ونفت إطلاق قذائف «الكاتيوشا » من غزة.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءات الحصار والإغلاق في البلدة القديمة من المدينة، الليلة قبل الماضية، ومنعت مئات المواطنين من إحياء ليلة القدر داخل الحرم الإبراهيمي.

وقال شهود عيان ومواطنون يقيمون على مقربة من الحرم، إن قوات الاحتلال أقامت الحواجز على مفارق الطرق ونشرت أعدادا كبيرة من دورياتها الراجلة في محيط الحرم والطرق المؤدية إليه، حيث تم احتجاز مئات المواطنين والاعتداء على بعضهم بالتزامن مع إطلاق قنابل صوتية وغازية في محيط الحرم بهدف ترويع المواطنين وتخويفهم.

وأطلقت قوات الاحتلال خلال اقتحامها الحرم الإبراهيمي فجر أمس عددا من قنابل الصوت باتجاه المصلين والمعتكفين المسلمين الذين كانوا يحيون ليلة القدر.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال لم يرغبوا بوجود مئات المسلمين الذين قاموا بإحياء ليلة القدر في الحرم الإبراهيمي فشرعوا بإلقاء قنابل الصوت في ساحات المسجد لإرغامهم على الخروج.

واعتدى جنود الاحتلال على مواطنة من مدينة الخليل بالضفة الغربية وأصابوها برضوض وكدمات، نقلت على أثرها إلى المشفى لتلقي العلاج.

وقالت مصادر طبية في مشفى الخليل الحكومي، إن المواطنة غدير يوسف الأطرش أبو سنينة (17 عاما) أدخلت إلى المشفى وتلقت العلاجات والإسعافات اللازمة جراء تعرضها للضرب المبرح على أيدي جنود الاحتلال المتمركزين قرب الحرم الإبراهيمي الشريف بعد محاولة منعها من الوصول إلى الحرم.

في سياق جرائم الاحتلال اعتدى قطعان المستوطنين من مستوطنة قدوميم المقامة على أراضي بلدة كفر قدوم شرقي مدينة قلقيلية على سيارات الفلسطينيين.

وذكر شهود عيان أن هذه الاعتداءات أدت إلى تحطيم زجاج السيارات التي عرف من بين أصحابها المواطن محمد مصطفى علام من قرية جينصافوط ومحي الدين من قرية كفر حارس. وأفاد المواطن محمد علام، أن أكثر من مئتي مستوطن احتشدوا قرابة الساعة الرابعة عصراً، بالقرب من المستوطنة، ونفذوا اعتداءات بالضرب بالحجارة والأدوات الحديدية على عدد من المركبات، مما أدى إلى تحطيم زجاجها، رغم وجود الشرطة الإسرائيلية في المكان التي لم تحرك ساكناً بل أمنت لهم الحماية.

على صعيد المقاومة، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية مسئوليتها عن قصف مستوطنة «شوبا تل شيحان» بصاروخ مطور من طراز «ناصر4»

وأكدت ألوية الناصر في بيان لها بثته وسائل الإعلام الفلسطينية أن هذه العملية جاءت ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.

كما هاجم مسلحون فلسطينيون بالأسلحة النارية فجر أمس مصنع «جيشورى» الإسرائيلي الواقع غرب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية.

وتبنت كتائب الأقصى إطلاق النار على المصنع متوعدة بمزيد من عمليات إطلاق النار تجاه المنطقة الصناعية الإسرائيلية الواقعة غرب مدينة طولكرم والتي تتسبب بأضرار صحية للمدينة بأكملها وخاصة سكان الحي الغربي.

من جهتها نفت ألوية الناصر صلاح الدين قيام مجموعاتها بإطلاق صاروخ كاتيوشا من نوع «غراد» روسية الصنع على منطقة النقب المحتل.

وقال أبو مجاهد الناطق باسم الألوية «لم نطلق الأحد الماضي أي صاروخ من نوع كاتيوشا تجاه البلدات الإسرائيلية، وما حصل هو أن قصف الألوية للكيبوتس بقذائف الهاون تزامن مع سقوط الصاروخ على بلدة نتفيوت».

وكانت مجموعة مسلحة أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق ثماني قذائف هاون، عيار 100 ملم، تجاه كيبوتس «كرم أبو سالم» موقعة أضرارا في بعض مساكنه، في حين أعلنت الإذاعة العبرية أن صاروخ «كاتيوشا» من نوع «غراد» سقط على بلدة نتيفوت في النقب الغربي.

«الشاباك» يشكر «حماس» لعدم إطلاقها صواريخ

وجه يوفال ديسكن رئيس جهاز «الشاباك» الإسرائيلي، رسالة شكر لحركة حماس، أشاد فيها بموقف الحركة في ضغطها على فصائل المقاومة الفلسطينية لعدم إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن الشهر الماضي شهد أقل نسبة في إطلاق الصواريخ غالبيتها أطلقها مقاتلو سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي.

وقال ديسكن خلال انعقاد جلسة الحكومة الإسرائيلية الأخيرة التي عقدت الأحد «لقد طرأ انخفاض في عدد الصواريخ التي تطلق من القطاع اتجاه سديروت والكيبوتسات المجاورة، ففي شهر أغسطس العام الحالي أطلقت الفصائل الفلسطينية حوالي 110 صواريخ معظمها أطلقتها حركة الجهاد الإسلامي، أما في شهر سبتمبر الماضي فقد تم إطلاق حوالي 85 صاروخاً سقطت في الأراضي الإسرائيلية».

وأكد ديسكن أن الانخفاض في عدد الصواريخ المطلقة تجاه إسرائيل نابع من اتخاذ حركة حماس قرار بعدم إطلاق صواريخ اتجاه إسرائيل ومنع التنظيمات الأخرى أيضا من إطلاقها، مشيرا إلى أنه لولا هذا القرار لما كان هناك انخفاض في عدد الهجمات الصاروخية.