غنى الفلسطينيون للأرض والحب والشجر محاولين استحضار موروثهم الثقافي الشعبي فيما وصف بأنه رسالة للعالم بأنهم شعب حي له تراث خالد.

وقال إبراهيم ابراش وزير الثقافة الفلسطيني في الأمسية الفنية التي أقيمت الأحد في رام الله بالضفة الغربية احتفالاً بيوم التراث الفلسطيني «نلتقي لنسمع العالم اننا شعب حي وتراثنا خالد لن يموت بالرغم من محاولات تشويهه وسرقته».

وأضاف قائلاً «ان كل أبناء شعبنا العظيم هم سدنة وحراس على هذا التراث... ان تراثنا شديد الأسى من الأغاني الشعبية حكايات الانعتاق والتحرر».

وشهدت الأمسية عروضاً متعددة من الفلكلور الفلسطيني شارك فيها نخبة من الزجالين والفرق الفنية وأعيدت فيها الحياة إلى آلة اليرغول.

ومما قيل من الزجل للوطن «وطننا حضن دافئ وطيب معشره بكل ما تحمل الطيبة من معان... بكفينا الساكن فيه كالعابد في وطن ثان... اغسلني يا صدر الوطن بترابك واحملني وضمني لترابك» .

وانطلقت فعاليات يوم التراث الفلسطيني بدبكة شعبية تتميز بها حفلات الأعراس الفلسطينية وشارك فيها عدد من الحضور من مختلف الأعمار على وقع عزف اليرغول وغناء الزجال موسى حافظ الملقب بعميد الزجل الفلسطيني بحضور سفيري الصين وتونس الألحان الفنية قبل ان يطل على الجمهور فتى لا يتجاوز العشرة أعوام قال عنه موسى حافظ انه مفاجأة الليلة.

وبدا الفتى صالح الجلماي المنحدر من عائلة احترفت الزجل الشعبي واثقاً جداً من نفسه وهو يطلب من عازف اليرغول ان يرافقه في أداء فقرته الفنية التي أبدع فيها بغناء المواويل وسط تصفيق حاد من الجمهور.

وقال ابراش «لقد عرف الفلسطيني هويته وميزها من خلال فعلين كفاحيين أحدهما عنيف الآخر سلمي... فلقد مثل التمسك بالتراث الجانب الآخر من هذا الفعل الإنساني البسيط ولا غرابة إذا ما قلنا ان ما حفظ لنا كل خبرات النكبة والتشريد كان التراث وخصوصاً إبان المرحلة الأولى من التشريد».

وأضاف «فمن خلال الأغنية والصورة والرقص والحكاية والزي والأمثال والمسكن والأعراف جسد الإنسان الفلسطيني القديم العديد من صور معاناته وأحلامه وطموحاته وارتباطه العظيم بأرضه».

وكرم الفلسطينيون في ليلة إحياء يوم التراث الفلسطيني الذي يقام في السابع من أكتوبر الكاتب شريف كناعنة صاحب كتاب «قول يا طير» الذي أثار جدلاً واسعاَ على الساحة الفلسطينية بعد قرار لوزير التربية والتعليم الفلسطيني في حكومة حماس السابقة تراجع عنه وسط ضغط شعبي بإتلافه من المكتبات المدرسية بدعوى احتوائه على ألفاظ تخدش الحياء. (رويترز)